أستراليا تواجه عودة “عرائس” تنظيم الدولة

💬0


في تطور يُسلط الضوء على التحديات الأمنية والإجتماعية التي تواجهها أستراليا بعودة أفراد متورطين في نشاطات إرهابية من مناطق الصراع، أعلنت الحكومة الأسترالية أنها ستتخذ إجراءات أمنية مكثفة ضد مجموعة من النساء الأستراليات المشتبه بإرتباطهن بتنظيم الدولة المتطرف.

علم أستراليا/المصدر/Pexels

صرحت المفوضة العامة للشرطة الفيدرالية الأسترالية، كريسي باريت، أن بعض الأفراد العائدين سيواجهون الإحتجاز الفوري والتحقيق الجنائي فور وصولهم إلى الأراضي الأسترالية من سوريا. وأوضحت باريت أن الشرطة قامت بتحقيقات بدأت منذ عام 2015 حول الأستراليين الذين سافروا إلى سوريا، وتشمل هذه التحقيقات جرائم إرهابية محتملة وجرائم ضد الإنسانية، مثل الاتجار بالبشر.
أفادت باريت بأن الأفراد الذين لن يتم إعتقالهم فورًا سيظلون تحت مراقبة دقيقة ويخضعون لتحقيقات مستمرة، بينما سيخضع الأطفال المرافقون لبرامج متخصصة لمكافحة التطرف وإعادة التأهيل، لضمان دمجهم في المجتمع بعد سنوات من العيش في بيئة متطرفة.

تفاصيل العودة

أعلن وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، أن مجموعة مكونة من 13 شخصًا (نساء وأطفال) في طريقها للعودة إلى أستراليا، بعد أن تم منع مجموعة أخرى تضم 34 شخصًا في فبراير 2026.
وفي تطور مفاجئ، أثارت تقارير عن هبوط طائرات في سيدني وملبورن في الشهر الماضي موجة من الإستفسارات، إلا أن الحكومة الأسترالية ووزارة الشؤون الداخلية رفضا الإفصاح عن المواعيد الدقيقة أو أماكن إقامة النساء لأسباب أمنية.

هجوم سياسي

فجرت قضية العائدات موجة من الإنتقادات عند المعارضة، حيث إتهمت حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز بالسماح لـ”المتعاطفين مع الإرهاب” بالعودة. وأكدوا أن أولئك النسوة إخترن الذهاب إلى بؤر إرهابية طوعاً، وهو ما يصنف كجريمة بموجب القانون، وإنضممن لأزواج دعموا تنظيمًا يحارب الديمقراطية الغربية. وإنتقدوا الحكومة لفشلها في إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإلغاء جوازات سفر هؤلاء الأفراد لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
في المقابل، رد الوزير توني بيرك بأن هناك قيودًا قانونية دولية ودستورية تمنع الدولة من حرمان مواطنيها من حق العودة إلى بلدهم الأصلي.

نساء داعش في مخيم الهول/المصدر/Wikimedia

شفافيّة غائبة وجدل الجوازات

تعرضت الحكومة لإنتقادات حادة بعد تقارير أفادت بإصدار جوازات سفر لزوجات عناصر تنظيم الدولة بتسهيل من قادة بعض الجاليات. وعلى الرغم من نفي رئيس الوزراء ألبانيز في سبتمبر 2025 تقديم أي مساعدة للنساء العائدات ، إلا أن تأكيدات لاحقة بإصدار الجوازات وضعت الحكومة في موقف محرج أمام البرلمان.
وما زاد الطين بلة رفض وزارة الخارجية طلبات بموجب “قانون حرية المعلومات” للحصول على تفاصيل عمليات فحص الجوازات، بحجة أن الكشف عنها “غير معقول” ولا يخدم المصلحة العامة، وهو ما إعتبرته مراكز النزاهة العامة فشلًا في معايير الشفافية الحكومية.

تقييم المخاطر الأمنية

في محاولة لتهدئة المخاوف، صرح المدير العام لجهاز الأمن الأسترالي، مايك بورغيس، بأن الوكالة قامت بتقييم شامل للمخاطر المرتبطة بالعائدين. وأكد بورغيس أن عودة هذه المجموعة لا تؤثر بشكل ملموس على مستوى التهديد الإرهابي العام في أستراليا، والذي لا يزال عند مستوى “محتمل”.
يُذكر أن نحو 550 إمرأة غربية غادرن أوطانهن للإنضمام إلى تنظيم الدولة الاسلامية في عامي 2014 و2015، وتعد هذه المجموعة الأحدث ضمن سلسلة رحلات العودة التي بدأت منذ عام 2019، وسط إستنفار دائم لأجهزة الإستخبارات لمواجهة أي تبعات أمنية محتملة.

المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: إعادة تعزيز العلاقات الإقتصادية مع سوريا بعد سنوات من الإغلاق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *