النفط العراقي إلى ميناء بانياس

💬0


بعد فترة توقف دامت سنوات طويلة إستأنفت صهاريج النفط العراقية سيرها على الطرقات السورية باتجاه ميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط، معيدة الحياة إلى هذا المسار الإستراتيجي الهام. جاء ذلك بعد هزيمة تنظيم الدولة وعودة الأمن الإستقرار تدريجا إلى المنطقة وسلامة التنقل عبر الطرق فيها.

صهاريج النفط العراقية/المصدر/Wikimedia

إتفاقية بغداد و دمشق

أكد مدير النقل والتخزين في الشركة السورية للبترول، أحمد قبه جي، على إستمرار تطوير عمليات النقل وتأثيرها الإستراتيجي، مشيرًا إلى أن زيادة الإستيعاب يومًا بعد يوم تنعكس إيجابًا على الجانبين السوري والعراقي. وقال قبه جي، إن هذا الحراك يعيد التأكيد على أهمية الموقع الجغرافي لسوريا كجزء أساسي من منظومة الطاقة العالمية. ومع تعثر إمدادات الطاقة في مضيق هرمز، بدأت ناقلات النفط الكبرى في تغيير مساراتها نحو الموانئ السورية كبديل آمن.

ميناء اللاذقية سوريا
ميناء اللاذقية سوريا/المصدر/Wikimedia

ومنذ أن دخلت إتفاقية نقل النفط بين بغداد ودمشق حيز التنفيذ، إستقبلت خزانات مصفاة بانياس كميات ضخمة من الخام العراقي. لم تكن هذه الأرقام لتتحقق لولا سباق العمال والفنيين مع الزمن؛ إذ إعتمد نجاح هذه الإتفاقية على خبراتهم الميدانية وجهودهم المتواصلة في إنشاء وفتح قنوات ضخ وتخزين جديدة، ما أسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للنفط المنقول.

ميناء بانياس/المصدر/Wikimedia

فؤائد متبادلة للبلدين الجارين

التحول لم يقتصر على النفط فقط، بل أثر إيجابًا على ميناء اللاذقية القريب، الذي أصبح يشهد حركة ملاحة وتجارة متزايدة، ما قد يجعله وجهة رئيسية لتجارة “الترانزيت” ونقل البضائع. ويرى محللون إقتصاديون أن هذا التطور يعزز جهد البلدين التنموي ويحمل مكاسب متبادلة لهما. إذ يمنح هذا المسار العراق ميزة إستراتيجية بتسهيل وتنويع صادراته، ما يعزز إستقراره ويقوي مكانته في سوق الطاقة العالمي، وتسهم العائدات في نهضة سوريا وإستعادة موقعها الإقليمي كبوابة حيوية لخطوط التجارة الدولية، حيث يتطلع السوريون إلى إستغلال هذه الفرصة لتعزيز إقتصادهم وتحسين موقعهم الإقليمي.

المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً : التجنيد الرقمي يهدد الأمن العالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *