أسعار الأضاحي تقفز في أسواق طرابلس

💬0


تشهد حظائر بيع المواشي في مناطق صلاح الدين وتاجوراء بالعاصمة الليبية طرابلس تحولات كبيرة فرضتها الأزمة الإقتصادية على موسم الأضاحي هذا العام. رصدت الجزيرة نت في جولة ميدانية حضوراً كثيفاً من المواطنين لإستطلاع الأسعار أكثر منه إقبالاً فعلياً على الشراء.

سوق الاغنام
سوق الاغنام/المصدر/Unsplash

الأسعار تتجاوز قدرة المواطنين

تجاوزت أسعار بعض الأضاحي الكبيرة حاجز 6000 دينار ليبي (نحو 1115 دولاراً)، بينما تبدأ أسعار الأضاحي الصغيرة من نحو 2000 دينار (نحو 372 دولاراً). يأتي ذلك وسط تراجع القدرة الشرائية وإرتفاع معدلات التضخم وأسعار الغذاء.

المواطنون يشكون من صعوبة الشراء

عبّر عدد من المواطنين الذين إلتقتهم الجزيرة نت عن صعوبة شراء الأضاحي هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة. يقول وليد الزليتني إن أسعار الأضاحي مرتفعة ومبالغ فيها، وأوضح أن كثيراً من العائلات لم تعد تبحث عن الأضحية الأفضل بل عن النوع الذي يتناسب مع إمكاناتها المالية فقط.

الأولوية أصبحت للإحتياجات الأساسية

يقول محمد المهدي إنه قد لا يتمكن من شراء أضحية هذا العام بسبب الأسعار التي تجاوزت القدرة الشرائية للكثير من المواطنين. أضاف أن الأولوية أصبحت لدى كثير من الأسر تأمين الإحتياجات الأساسية اليومية.

مربون وتجار يفسرون أسباب الارتفاع

يؤكد مربون وتجار أن إرتفاع الأسعار يرتبط مباشرة بزيادة تكاليف التربية والنقل والإنتاج. يقول عبد الجليل القماطي إن الأزمة الحالية تعكس حالة الاقتصاد في البلاد، وأوضح أن ارتفاع أسعار الأعلاف والشعير وتكاليف التربية انعكس مباشرة على أسعار المواشي.

شخص يشتري أُضحية العيد
Unsplash/شخص يشتري أُضحية/المصدر

تكاليف النقل والأعلاف تضغط على الأسعار

يؤكد التاجر أيمن الشيخي أن كلفة نقل الشاحنة الواحدة إلى العاصمة تصل إلى نحو 3500 دينار (نحو 651 دولاراً) بحمولة تتراوح بين 60 و80 رأساً من الأغنام. ينقل الشيخي الأغنام من المنطقة الشرقية إلى أسواق الغرب الليبي، ويشير إلى أن نقص الوقود وإرتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل إنعكست كاملة على الأسعار النهائية.

الخروف البرقاوي يبقى الأكثر طلباً

يؤكد أيمن الشيخي أن الخروف البرقاوي القادم من الشرق الليبي ما زال الأكثر طلباً داخل أسواق المنطقة الغربية بسبب جودة المراعي الطبيعية هناك. يضيف أن الأسعار تشهد إرتفاعاً تدريجياً من عام إلى آخر في ظل غياب الدعم الحقيقي للمربين..

الأزمة تمتد إلى القطاع الزراعي والرعوي

يقول عبد السلام السنوسي الشريف، عضو اتحاد الفلاحين والمربين ببلدية سبها، إن أزمة الأضاحي ترتبط بأوضاع قطاع الإنتاج الزراعي والرعوي بشكل عام. أوضح أن أسعار الأعلاف والأسمدة والمبيدات ارتفعت بشكل ملحوظ، وأشار إلى أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء تسببت في أعطال لمضخات المياه وأنشطة إنتاج الأعلاف.

غياب الرقابة يفتح باب المضاربة

يقول المواطن عبد الله الطرابلسي إن بعض تجار الجملة يبيعون الأغنام بأسعار مرتفعة مقارنة بتكاليف التربية الفعلية. يطالب الجهات الرقابية ووزارة الإقتصاد بالتدخل لتنظيم السوق والحد من المضاربة مع إقتراب العيد.

التاجر: الأسعار أفضل مما كان متوقعاً

يرى التاجر حمد المغربي أن الأسعار الحالية أفضل مما كان متوقعاً مقارنة بحجم المصاريف التي يتحملها المربون. وأكد أن حركة البيع ما زالت مقبولة رغم الظروف الإقتصادية الصعبة.

مبادرات حكومية محدودة التأثير

أعلنت جهات حكومية ومؤسسات رسمية في الشرق والغرب إطلاق مبادرات لتوفير أضاحي مدعومة أو توزيع أضاحي مجانية على الأسر المحتاجة. لكن إنعكاس هذه المبادرات داخل الأسواق ما زال محدوداً.

دعوة لدعم المنتج المحلي بدلاً من الإستيراد

يرى عضو إتحاد الفلاحين والمربين أن هذه المبادرات تؤثر سلباً على المربين المحليين لأن الدولة تعتمد على إستيراد الأضاحي من الخارج بدلاً من دعم المنتج المحلي. يقترح أن تشتري الجهات المعنية الأغنام من المربين الليبيين وتطرحها للمواطنين بأسعار مدعومة.

الأضحية أصبحت عبئاً مالياً على الكثيرين

رغم إستمرار الإقبال النسبي على الأسواق، أصبحت الأضحية تمثل عبئاً مالياً كبيراً على الكثير من العائلات. تفرض عليهم حسابات دقيقة للموازنة بين متطلبات العيد والإحتياجات الأساسية اليومية.

المصدر: وكالات
إقرأ أيضاً: الإتحاد الأوروبي يدرس إعفاء مؤقت لمورد صيني لأشباه الموصلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *