ما الذي تفعله خمسة أكواب من القهوة يومياً بالدهون والهرمونات؟

💬0

كشفت دراسة حديثة من جامعة أولو الفنلندية أن شرب كميات مرتفعة من القهوة المفلترة لا يرتبط فقط بانخفاض الدهون الحشوية وتحسن حساسية الأنسولين، بل يرتبط أيضاً بتوازن هرموني أوضح، خصوصاً لدى الرجال.

صورة تعبيرية لكوب القهوة/المصدر/Pexels
صورة تعبيرية لكوب القهوة/المصدر/Pexels

فنلندا في صدارة إستهلاك القهوة عالمياً

تتصدر فنلندا قائمة الدول الأكثر إستهلاكاً للقهوة في العالم بمعدل يصل إلى 185 لتراً للفرد سنوياً، متقدمة على ألمانيا التي يقل فيها المتوسط عن 162 لتراً. وإنطلاقاً من هذا الحضور القوي للقهوة في الحياة اليومية، حلل فريق بحثي من جامعة أولو بيانات المشاركين ونشر النتائج في «المجلة الأوروبية للتغذية»، بهدف رصد علاقة إستهلاك القهوة بمؤشرات التمثيل الغذائي والتوازن الهرموني.

خمسة أكواب أو أكثر ترتبط بقوام أنحف ودهون حشوية أقل

وجد الباحثون أن شرب خمسة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً يرتبط بقوام أنحف وبانخفاض ملحوظ في الدهون الكلية والدهون الحشوية المتراكمة حول الأعضاء الحيوية، مع ارتفاع في الكتلة العضلية الهيكلية رغم تقارب مؤشر كتلة الجسم بين المجموعات. كما أظهرت البيانات مؤشرات أيضية أفضل لدى من يشربون القهوة بكثافة مقارنة بغيرهم.

الفائدة الأيضية ظهرت لدى الرجال والنساء معاً

امتدت هذه الارتباطات الأيضية إلى الرجال والنساء على حد سواء. فقد ارتبط استهلاك خمسة أكواب أو أكثر يومياً بانخفاض مستويات الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة في الدم. ويعد هذا الانخفاض مؤشراً مهماً، لأن ارتفاع هذه الأحماض يرتبط عادة بزيادة مقاومة الأنسولين وارتفاع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

صورة لزوجين يتناولون القهوة/المصدر/Pexels
صورة لزوجين يتناولون القهوة/المصدر/Pexels

الرجال أظهروا تغيراً هرمونياً أوضح من النساء

رصد الباحثون تغيرات هرمونية أوضح لدى الرجال الذين يشربون القهوة بكميات مرتفعة. فقد ارتفعت لديهم مستويات التستوستيرون الكلي والتستوستيرون المتاح بيولوجياً، وهو الشكل المرتبط بدعم الكتلة العضلية والقوة البدنية ومستويات الطاقة والرغبة الجنسية. وتزامن ذلك مع ارتفاع تركيز البروتين الرابط للهرمونات الجنسية وانخفاض مؤشر الأندروجين الحر. ووصف الباحثون هذه التركيبة بأنها نمط هرموني مواتٍ لصحة القلب والأوعية الدموية وحساسية الأنسولين. أما لدى النساء فكانت التغيرات الهرمونية أضعف وأقل وضوحاً.

أغلب المشاركين إعتمدوا القهوة المفلترة

حلل الباحثون بيانات 2264 مشاركاً ضمن برنامج البحث طويل الأمد «مجموعة مواليد شمال فنلندا 1966». واختار نحو 98% من العينة القهوة المفلترة، بينما اعتمد 13% على القهوة المغلية تقليدياً من دون فلتر، واقتصر استهلاك الكابتشينو على 3% فقط. ورجّح ذلك ارتباط النتائج الإيجابية بخصائص القهوة المفلترة تحديداً.

النمط الهرموني بقي واضحاً بعد إستبعاد الوزن ونمط الحياة

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، لوكا فيروست، إن النتائج أظهرت نمطاً هرمونياً واضحاً ومستقراً حتى بعد تحييد مؤشر كتلة الجسم وعوامل نمط الحياة المختلفة، وهو ما يساعد على تفسير الآلية التي قد تربط القهوة بالدهون والأيض.

الدراسة ترصد إرتباطاً ولا تثبت سبباً مباشراً

يؤكد الفريق البحثي أن الدراسة رصدية. فهي تكشف ارتباطاً إحصائياً إيجابياً بين المتغيرات، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ويوضح الباحثون أن تأكيد هذه العلاقة يحتاج إلى دراسات تجريبية لاحقة، إضافة إلى تحديد المركبات الدقيقة المسؤولة عن هذه التحولات الحيوية.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : خطوات بسيطة قد تخفف ألم الصداع النصفي أثناء النوبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *