ميلوني تطلب تسجيل صوتها علامة تجارية لمواجهة «التزييف العميق»

💬0

طلب لحماية الصوت من التزييف

تقدمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بطلب إلى مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية لتسجيل صوتها علامة تجارية، في محاولة لتعزيز حمايتها القانونية من مقاطع «التزييف العميق» التي تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي. ولا يزال المكتب يدرس الطلب، لذلك لم تحصل ميلوني على الموافقة النهائية حتى الآن.

صورةتعبيرية لصورة مبتكرة بتقنية الذكاء الإصطناعي/المصدر/Pexels
صورةتعبيرية لصورة مبتكرة بتقنية الذكاء الإصطناعي/المصدر/Pexels

وتضمن الطلب، الذي قدمته في 5 أكتوبر/تشرين الأول، تسجيلاً صوتياً مدته أربع ثوانٍ، تكرر فيه مرتين عبارة «أنا جورجيا ميلوني» باللغة الإيطالية. ونشر المكتب الأوروبي التسجيل على موقعه، فيما أكد مكتب رئيسة الوزراء تقديم الطلب.

عبارة ترتبط بهويتها السياسية

تستحضر العبارة شعاراً اشتهرت به ميلوني: «أنا جورجيا، أنا امرأة، أنا أم، أنا إيطالية، أنا مسيحية». وأصبحت هذه الكلمات جزءاً بارزاً من صورتها السياسية، كما اختارت عنوان «أنا جورجيا» لسيرتها الذاتية، بحسب مجلة «دير شبيغل» الألمانية.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية أن تسجيل الصوت، إذا وافق المكتب عليه، لن يمنع وحده إنتاج مقاطع مزيفة تحاكي صوتها باستخدام الذكاء الاصطناعي. لكنه قد يوفر أساساً قانونياً إضافياً لمواجهة بعض الاستخدامات غير المصرح بها، دون أن يشكل حماية شاملة من التزييف.

صور مزيفة دفعتها للتحذير

واجهت ميلوني خلال الأشهر الماضية محاولات تزييف طالت صورتها أيضاً. فقد تداول مستخدمون صوراً أنتجتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقدم بعضهم هذه الصور على أنها حقيقية، بينها صورة تظهرها جالسة على سرير بملابس داخلية.

وانتقدت رئيسة الوزراء هذه الممارسات، ودعت إلى استخدام مسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي. وكتبت على منصة «إكس» أن «بعض المعارضين» نشروا صوراً مزيفة لها، محذرة من أن التزييف العميق قد يعرّض الناس للخداع والتلاعب والإيذاء.

دعوة للتحقق قبل المشاركة

أكدت ميلوني أنها تستطيع الدفاع عن نفسها، لكن آخرين قد لا يملكون الوسائل نفسها. وقالت إن ما تتعرض له اليوم يمكن أن يحدث لأي شخص غداً، داعية مستخدمي الإنترنت إلى التحقق من المحتوى قبل مشاركته.

ويربط هذا الموقف بين تجربتها الشخصية ومخاوف أوسع تتعلق بإساءة استخدام الصور والأصوات. فخطوتها القانونية تستهدف حماية هويتها، بينما تركز رسالتها للمستخدمين على تجنب المساهمة في انتشار المحتوى المزيف.

قضية سابقة أمام القضاء

رفعت ميلوني في عام 2024 دعوى مدنية ضد رجل من جزيرة سردينيا، واتهمته بإنشاء ونشر محتوى إباحي مزيف باستخدام وجهها عبر تقنية التزييف العميق. ولا تزال المحكمة الإيطالية تنظر في القضية، بحسب المعلومات الواردة في الخبر.

ويضيف طلب تسجيل صوتها مساراً جديداً إلى تحركاتها القانونية ضد التزييف. لكن نتيجة الطلب وحدود الحماية التي قد يوفرها تظلان رهناً بقرار مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية وطبيعة الاستخدامات التي قد تواجهها لاحقاً.

المصدر : وكالات
إقرأ ايضاً : بيل غيتس يحذر من سيناريو كارثي بسبب الذكاء الاصطناعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *