حتى العقد الماضي، كانت الموصل وجهة سياحية رئيسية للعائلات العراقية، حيث كانت تجذب السياح بفضل طبيعتها الخلابة والعديد من المنتجعات السياحية مثل سد الموصل والشلالات والغابات التي تمتد على ضفاف نهر دجلة. ولكن،و بعد سيطرة تنظيم الدولة على المدينة في عام 2014، تغير الوضع وأصبحت المدينة منطقة غير آمنة للزوار من المحافظات الجنوبية وإقليم كردستان.

خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة (2014-2017)، تدهورت الحالة أكثر، حيث تحولت المنتجعات والمناطق السياحية إلى مناطق مهجورة أو تعرضت للتدمير أو إستخدمت لأغراض عسكرية، مما أدى إلى توقف كامل للنشاط السياحي في المدينة. وبعد هزية التنظيم تشهد الأن مدينة الموصل جهوداً متسارعة، وإن كانت تواجه تحديات، لإعادة تأهيل قطاع السياحة والمنتجعات والفنادق التي تعرضت لدمار كبير خلال الحرب على التنظيم.

شفاء العليل
تُعرف حمامات العليل بمياهها الكبريتية التي تشفي الأمراض الجلدية. تُسمى أيضًا بعين القيارة وحمام علي. ذكرها الرحالة تافرنيه بالحمّامات الحارة، كما أشار إليها ياقوت الحموي في معجمه. تحتوي المدينة على ثلاث عيون: عين زهرة، عين فصوصة، وعين الصفراء، وتتميز برائحة الكبريت القوية. تعد حمامات العليل موقعًا تراثيًا وأثرية، يجذب السياح.
تحتوي على معالم أثرية مثل تل السبت، وكانت تُنسب إليه خرافة شعبية. تُستخدم مياه الينابيع المعدنية لعلاج الأمراض الجلدية والتقرحات، وأمراض باطنية، لإحتوائها على معادن مذابة وكبريت.

أعلنت الحكومة المحلية في نينوى عن تأهيل مشروع حمامات المياه المعدنية، مما أعاد الحياة لسكان المدينة. يقصد الموصليون هذه الحمامات أسبوعيًا للاستحمام والشفاء. يعود تاريخ هذه الحمامات لأكثر من 800 عام، وتعد من أكبر ينابيع المياه المعدنية في العراق. سُميت الناحية تيمنًا بمياه الينابيع التي تشفي المرضى.
الشلالات و السياحة
تقع منطقة الشلالات على بعد 11 كيلومترا شمال شرق الموصل، وهي واحدة من أبرز المعالم السياحية في محافظة نينوى. تتميز المنطقة بجمال طبيعتها الخلاب، حيث تغطيها المساحات الخضراء في موسم الربيع، وتتدفق مياه الشلال بشكل جميل. كانت هذه المنطقة تجذب آلاف العائلات الموصلية، حيث كانت واحدة من المناطق القليلة في المحافظة التي تتميز بمساحة واسعة ومفتوحة.

ورغم الأحداث الأمنية التي شهدتها المدينة بعد سيطرة تنظيم الدولة عام 2014، إلا أن المنطقة لا تزال تحتفظ بجمالها الطبيعي. يذكر أن منتجع الشلالات السياحي أنشئ في سبعينيات القرن الماضي، وكان درة سياحية بمساحة تبلغ 137 دونما، إلا أنه يعاني من إهمال كبير منذ العقد الماضي. هناك نية لإعادة إعمار المنتجع قريبا وطرحه كفرصة إستثمارية، حيث تعد الموصل بيئة إستثمارية خصبة من الناحية السياحية.
المصدر: وكالات
إقرا أيضاً: إندماج “قسد” مع الحكومة السورية