يعاني الحجاج من عدوى الجهاز التنفسي أكثر من أي مشكلة صحية أخرى. سجّل الأطباء حالات من الإنفلونزا والسل والسعال الديكي في مواسم الحج المختلفة. كما يصاب الحجاج بنزلات البرد التي يُعرفها الجميع بالزكام، وهي من أكثر الأمراض التنفسية انتشاراً، بالإضافة إلى التهاب الجيوب الأنفية والتهاب البلعوم.

كبار السن والمصابون بأمراض مزمنة يواجهون خطراً أكبر
يرتفع معدل إصابة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة بأنواع أشد خطورة من العدوى مثل الالتهاب الرئوي والتهاب القصبات الهوائية. يُعد فيروس الراينوفيروس المسؤول الأول عن نزلات البرد بين الحجاج، يليه فيروسات الإنفلونزا ثم فيروسات كورونا.
الإنفلونزا تنتشر بسرعة في موسم الحج
تُعد الإنفلونزا أكثر أنواع عدوى الجهاز التنفسي العلوي انتشاراً خلال موسم الحج. يسهل انتقال الأمراض المعدية بين الحشود الكبيرة. يساهم سرعة وصول الحجاج جواً إلى مكة من مختلف دول العالم في انتشار الأمراض مثل الإنفلونزا وكوفيد-19. يصل بعض الحجاج مصابين بالعدوى دون أعراض ظاهرة لأن فترة حضانة الفيروس لم تنتهِ بعد، فيظهر المرض بعد أيام قليلة من وصولهم إلى السعودية وينقلون العدوى إلى الآخرين.
متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) تنتشر في الأماكن المزدحمة
تنتشر عدوى ميرس التي يسببها أحد سلالات فيروسات كورونا بين الحجاج. تزداد احتمالية انتقالها في الأماكن المكتظة أو عند الاتصال المباشر مع الحيوانات، خاصة الإبل. يصاب الحجاج أيضاً بأمراض معدية تنتقل عبر الماء أو الغذاء الملوث، مما يسبب مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال والتقيؤ والغثيان.
الإكتظاظ والإجهاد يعززان انتشار الأمراض التنفسية
يعزو الأطباء انتشار الأمراض التنفسية إلى الاكتظاظ والازدحام أثناء أداء المناسك. يزيد الإجهاد والتعرض الطويل للشمس من ضعف الجسم ويجعله أكثر عرضة للإصابة. تنتقل الفيروسات بسهولة عبر رذاذ الهواء عندما يعطس أو يسعل المصابون وسط الحشود.
اللقاحات تحمي الحجاج من الإنفلونزا وكوفيد-19
توصي المنظمات الصحية العالمية والسعودية الحجاج بتلقي مطعوم الإنفلونزا الموسمية قبل 10 أيام على الأقل من بدء موسم الحج لعام 1447هـ/2026م. أظهرت دراسة ماليزية أجريت على 820 حاجاً أن اللقاح يقلل الزيارات الطبية بسبب أعراض الإنفلونزا بنسبة 77% ويخفض الحاجة للمضادات الحيوية بنسبة 66%. يحتاج مرضى القلب والرئة والنساء الحوامل والأطفال دون 5 سنوات وكبار السن فوق 65 عاماً هذا اللقاح بشكل خاص. كما ينصح الحجاج الذين تجاوزوا 65 عاماً أو يعانون من أمراض مزمنة بتلقي مطعوم كوفيد-19 قبل 10 أيام من الحج.

النظافة الشخصية وإرتداء الكمامة يمنعان العدوى
يحرص الحجاج على غسل أيديهم بالماء والصابون أو باستخدام مواد التعقيم بعد العطاس أو السعال أو استخدام دورات المياه أو تناول الطعام أو لمس الحيوانات. أكدت دراسة نشرت عام 2021 أن التعقيم المستمر بالكحول يُعد من أفضل طرق الوقاية ضد الأمراض التنفسية. يقلل ارتداء الكمامة بانتظام في الأماكن المزدحمة من خطر الإصابة بالعدوى التنفسية، كما أظهرت مراجعة منهجية لـ10 دراسات نشرت عام 2024.
الراحة والإبتعاد عن المصابين يساعدان في الوقاية
يرتاح الحاج ويشرب كميات كافية من الماء عند الإصابة بنزلات البرد. يغرغر بمحلول ملحي دافئ ويتناول مسكنات مثل أسيتامينوفين ويتجنب الأطعمة الحارة. يتجنب الحجاج مخالطة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الأمراض المعدية ويستخدمون أدواتهم الشخصية دون مشاركتها مع أحد. كما يبتعدون عن الاتصال المباشر مع الحيوانات مثل الإبل في الأسواق أو المزارع.
الإستشارة الطبية عن بعد والوقاية من عدوى الجهاز الهضمي
يستخدم الحجاج خدمات الاستشارة الطبية عن بعد عبر التطبيقات للحصول على نصيحة فورية دون الذهاب إلى المستشفى، مما يساعد في الكشف المبكر عن المضاعفات. لتجنب عدوى الجهاز الهضمي يتجنب الحجاج شرب حليب الإبل غير المغلي ويغسلون الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها. يتجنبون الأطعمة المطبوخة المكشوفة أو المخزنة خارج الثلاجة ويطهون الطعام جيداً ويحفظونه في درجات حرارة مناسبة. كما يبتعدون عن اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيداً والأطعمة المحفوظة في علب منتفخة أو مكسورة أو التي تنبعث منها رائحة غير مرغوبة.
المصدر: وكالات
أقرأ المزيد: إعلان حالة الطوارئ