إفشال محاولة تهريب سلاحف نادرة


سلطت حادثة غير مألوفة في مطار بانكوك الضوء على أساليب التهريب الغريبة التي يستخدمها تجار الحيوانات البرية. تعكس القصة واقعاً مقلقاً يتنامى في الخفاء، حيث يحول تجار الحيوانات الكائنات النادرة إلى سلع مربحة في شبكات دولية معقدة.

سلحفاة كبيرة
سلحفاة كبيرة/المصدر/Openverse

حركات مريبة تكشف المحاولة

أوقفت السلطات التايلاندية شابة تايوانية تبلغ من العمر 19 عاماً بعد أن حاولت تهريب 30 سلحفاة نادرة عبر إخفائها تحت ملابسها. لاحظ عناصر الأمن تحركات غير طبيعية أثناء إستعدادها للصعود على متن رحلة متجهة إلى تايبيه في وقت مبكر من صباح الثلاثاء 27 أبريل 2026.

تفاصيل التفتيش والنتيجة

كشف التفتيش أن الشابة إستخدمت شريطاً لاصقاً لتثبيت السلاحف داخل أكياس قماشية وربطتها بجسدها في محاولة لتفادي الكشف. أفادت السلطات أن 29 سلحفاة ظلت حية، بينما نفقَت واحدة نتيجة الظروف القاسية.

تفتيش الحقائب بالمطار
تفتيش الحقائب بالمطار/المصدر/Openverse

السوق السوداء تهدد الأنواع النادرة

تقدر قيمة السلاحف المصادرة بنحو 9 آلاف دولار، وتحميها إتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالإنقراض. وجهت السلطات إلى الشابة تهم تهريب الحيوانات والإحتيال الجمركي، وتواصل التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت مرتبطة بشبكة تهريب أوسع.
تعتبر تايلاند نقطة رئيسية في تجارة الحيوانات البرية غير المشروعة، حيث يستهدف التجار الأنواع النادرة لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق الآسيوية، ما يهدد التوازن البيئي ويضع العديد من الكائنات على حافة الانقراض.

عقوبات قاسية لتهريب السلاحف

تصل عقوبة تهريب أو الإتجار غير المشروع بالسلاحف المحمية في تايلاند إلى السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، إذ تندرج هذه الجرائم ضمن قانون حماية الحياة البرية إضافة إلى القوانين الجمركية. يواجه المتورطون في تهريب أنواع مهددة بالانقراض، مثل السلاحف المدرجة ضمن اتفاقية «سايتس»، عقوبات مشددة تشمل السجن وغرامات مالية كبيرة تختلف قيمتها بحسب نوع الحيوان وحجم الجريمة.
في المقابل، تتراوح عقوبة جرائم السرقة العامة في تايلاند غير المرتبطة بالحياة البرية بين سنة وخمس سنوات سجناً، إلى جانب غرامات مالية تتراوح بين ألفين و10 آلاف بات، ما يعكس تشديداً واضحاً في التعامل مع الجرائم التي تستهدف الأنواع المحمية.

تايلاند موطن للسلاحف البحرية النادرة

تضم المياه التايلاندية خمسة أنواع من السلاحف البحرية: السلحفاة الجلدية، والسلحفاة الزيتونية، والسلحفاة ضخمة الرأس، والسلحفاة الخضراء، والسلحفاة صقرية المنقار. يحمي قانون حماية الحياة البرية التايلاندي لعام 1992 جميع هذه الأنواع.
يُعد بعض الأنواع، مثل سلحفاة منقار الصقر، مهدداً بالانقراض بشكل خطير، ويستطيع الغواصون رؤيتها في معظم الشعاب المرجانية أثناء الغوص في كوه لانتا، وهي جزيرة تقع في بحر أندمان وتتبع محافظة كرابي في جنوب تايلاند، وتُعرف بجمالها الطبيعي وهدوئها مقارنة بالوجهات السياحية التايلاندية الأخرى.

المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: البشر يبطئون دوران الأرض ويُطِيلون أيامنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *