الرئتان.. المسار الأكبر لخروج الدهون التي يفقدها الجسم

💬0

الدهون لا تختفي عند خسارة الوزن

يعتقد كثيرون أن الدهون تختفي عند خسارة الوزن أو تتحول بالكامل إلى طاقة. لكن النص العلمي الذي يستند إليه الخبر يوضح أن الجسم يفكك الدهون خلال عملية الأيض، ويستفيد من الطاقة التي تطلقها هذه العملية، بينما يطرح كتلتها أساساً في صورة ثاني أكسيد الكربون والماء.

صورة لسيدة تتنفس بعمق أيان ممارستها للرياضة/المصدر/Pexels
صورة لسيدة تتنفس بعمق أيان ممارستها للرياضة/المصدر/Pexels

وتؤدي الرئتان دوراً رئيسياً في التخلص من نواتج هذه العملية؛ إذ يخرج ثاني أكسيد الكربون مع هواء الزفير، بينما يتخلص الجسم من الماء عبر مسارات مختلفة.

معظم الكتلة تغادر عبر الزفير

أوضح باحثان من جامعة برمنغهام، في مقال على موقع «The Conversation»، أن نحو 84% من كتلة الدهون التي يفككها الجسم تغادر عبر الرئتين ضمن ثاني أكسيد الكربون، فيما تغادر النسبة المتبقية، نحو 16%، ضمن الماء.

وبحسب المثال الوارد في الخبر، إذا فقد الشخص عشرة كيلوغرامات من دهون الجسم، فإن نحو 8.4 كيلوغرامات من كتلتها تغادر عبر الزفير، بينما تغادر نحو 1.6 كيلوغرام ضمن الماء الذي يطرحه الجسم عبر العرق وسوائل أخرى. ويتعلق هذا المثال بفقدان الدهون تحديداً، وليس بكل انخفاض يظهر على الميزان.

الجسم يستخلص الطاقة ويطرح النواتج

عندما يحتاج الجسم إلى طاقة تفوق ما يحصل عليه من الغذاء، يبدأ باستخدام مخزونه لتلبية احتياجاته. ويفكك الدهون ضمن سلسلة من العمليات الأيضية التي تطلق طاقة يستفيد منها في أداء وظائفه.

ولا يعني ذلك أن كتلة الدهون تتحول ببساطة إلى طاقة وتختفي؛ بل ينتج الجسم ثاني أكسيد الكربون والماء خلال هذه العمليات، ثم يتخلص منهما. وهنا يظهر الفرق بين الطاقة التي يستخلصها الجسم من الدهون والكتلة التي تخرج منه بعد تفكيكها.

كيف يخزن الجسم الدهون؟

يهضم الجسم الدهون الموجودة في الطعام ويفككها إلى مكونات، منها الأحماض الدهنية. ويستخدم جزءاً منها في وظائف أساسية، مثل بناء الخلايا ودعم عمليات مرتبطة بالهرمونات وحماية الأعضاء، وفق ما نقله الخبر عن صحيفة «فرانكفورتر روندشاو» الألمانية.

ويخزن الفائض في الخلايا الدهنية على هيئة «ثلاثي الغليسريد»، ليستخدمه لاحقاً عند الحاجة إلى الطاقة. ويتوزع هذا المخزون بين دهون تحت الجلد ودهون حشوية تحيط بالأعضاء الداخلية.

عجز السعرات يدفع الجسم إلى استخدام المخزون

عندما يواجه الجسم نقصاً في الطاقة التي يحصل عليها من الغذاء مقارنة باحتياجاته، يبدأ باستخدام مخزونه. وتساعد عملية «تحلل الدهون» على تحرير مكونات الدهون المخزنة، حتى يستفيد منها الجسم في إنتاج الطاقة.

ولذلك، يربط الباحثان فقدان الدهون بتحقيق عجز في السعرات الحرارية، لا بمجرد زيادة التنفس. ويؤكد الخبر دور النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني في دعم هذا المسار.

التنفس السريع لا يحرق الدهون وحده

لا تعني مغادرة معظم كتلة الدهون عبر الرئتين أن التنفس السريع يؤدي تلقائياً إلى فقدانها. فالزفير يمثل طريق خروج ثاني أكسيد الكربون الذي ينتجه الجسم أثناء الأيض، وليس المحفز الذي يدفعه إلى تفكيك مخزون الدهون.

وتوضح هذه النتيجة دور الرئتين دون أن تجعل منهما وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن: الجسم يفكك الدهون ويستخلص طاقتها أولاً، ثم يطرح نواتجها عبر التنفس ومسارات إخراج الماء.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : نعومي وايتهيد تحتفل بعمر 116 عاماً وتروي عاداتها في الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *