التجأ الوفد الأمريكي إلى الصين في ضوء المفاوضات الفاشلة بين أمريكا و إيران لمحاولة إشعال فتيل المفاوضات من أجل السلام في الشرق الأوسط. يطرح السؤال نفسه: هل ستنجح المفاوضات مع إيران عبر الصين، أم ستدفع أمريكا الصين للضغط على إيران كي تقبل بمتطلبات أمريكا؟

أمريكا تبحث عن حليف إيران لإحياء المفاوضات
في غضون الهدنة السلمية السائدة مؤخراً بين أمريكا وإيران، إتجه الوفد الأمريكي لإحياء شعلة المفاوضات بينه وبين النظام الإيراني عبر حليفه الصيني. يسعى الوفد لمعرفة كيف ستلعب الصين دوراً في دفع النظام الإيراني لقبول متطلبات أمريكا، وما هي الأوراق التي تملكها أمريكا لتدفع الصين بعدم دعم ميليشيات إيران بالأسلحة والمعلومات.
ذكريات الحرب تُجبر أمريكا على اللجوء إلى الصين
يتذكر الجميع سلسلة الصواريخ والهجمات المتوالية التي شنتها سفن أمريكية على سماء إيران للقضاء على أذرع النظام الايراني، والتي أودت بحياة رأس النظام الإيراني ورؤوس الضباط في النظام نفسه. لا يزال الجميع يرى تداعيات هذه الحرب ونتائجها في محطات الوقود،وحنين العالم للسلام بالشرق الاوسط ولا يعُد يسع الجميع أن يرى أخبار حرب أمريكا وإيران تَشغل شاشات التلفزيون. لهذه الأسباب وغيرها إلتجأت أمريكا إلى التفاوض مع الصين بشأن إيران، وتدفع بها للتوسط مع إيران كي تقبل شروطها وتُسلم أسلحتها، وأهم من ذلك أن تفتح مضيق هرمز الذي يظل شريان الاقتصاد العالمي.
أوروبا تبتعد وأمريكا تتولى زمام المفاوضات
في حين لم تتدخل أوروبا في شأن هذه الحرب مع أنها من المتضررين إقتصادياً، أخذت أمريكا بزمام المفاوضات لحل المشكل الاقتصادي العالمي.

الصين تستفيد من الحرب بشراء النفط الرخيص
كما نعلم، كانت الصين تدعم إيران بشتى المعلومات وبقليل من الأسلحة القديمة غير الصالحة للإستعمال. في المقابل، كانت إيران تبيع محصولها النفطي للصين بأقل الأثمنة. جعل هذا الوضع الصين لا تريد التدخل لإيقاف الحرب بين أمريكا وإيران، وتستمر في استغلال الوضع لشراء النفط بأثمان زهيدة.
الصين تكتفي بالمشاهدة من بعيد
لا تريد الصين الدخول في حرب مباشرة مع أمريكا لأنها تعلم أنها ستكون الخاسرة في هذه المعادلة. لذلك إكتفت بالنظر من بعيد. كشف هذا الموقف نية الصين في إبقاء إيران مشتبكة في الحرب، وعدم قدرة الصين على تغيير أي موقف بسبب فقدانها السيطرة والقدرة الدبلوماسية.
زيارة ترامب ستكشف قدرة الصين على الوساطة
توضح زيارة ترامب للصين ما إذا كانت الصين قادرة على التدخل لإحياء وإدامة شعلة الهدنة بين إيران وأمريكا، أم أنها ستقوض الأمر لصالحها. مع العلم أن الصين هي المستفيدة الأولى والأخيرة من هذه الحرب، وأن إيران أصبحت غير قادرة على إطلاق أي صاروخ أو هجوم عسكري على السفن الأمريكية والعالمية التي تريد عبور مضيق هرمز.
الصين لا تستطيع تحريك ساكناً في المواقف العالمية
سيكون موقف الصين واضحاً عالميأ بأنها لا تستطيع تحريك ساكناً في حسم المواقف العالمية.
أمريكا الرابح الأكبر.. والزيارة تحمل أملاً أو ألماً لإيران
فأياً كانت نتيجة زيارة ترامب للصين ، فإن أمريكا كانت ولا تزال الطرف الرابح في هذه المعادلة عسكريا. حيث تحرص أمريكا على إبقاء الهدنة السلمية بين طهران و واشنطن. وإن لم تلبِ إيران متطلبات أمريكا، فربما تحمل زيارة ترامب للصين أمالاً لإيران أو تزيدها آلاماً.
المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: تبريرات المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية حول الهجمات على دول الجوار