ظهور نشاط “تنظيم الدولة” المتطرف في سوريا يحصد المزيد من الضحايا

💬0


لقي جنديان سوريان مصرعهما وأصيب آخرون في منطقة ريف الحسكة شمال-شرق سورية، عندما إستهدف مسلحون مجهولون حافلة تابعة للقوات المسلحة السورية. يمثل هذا الحادث جزءاً من سلسلة من الهجمات الأمنية التي حدثت في المنطقة الشرقية في الأسابيع الأخيرة، والتي تزامنت مع النشاط المتزايد لخلايا “تنظيم الدولة” المتطرف.

وزارة الدفاع السوري/المصدر/Wikimedia

عقب الإتفاقات الأمنية الأخيرة، بسطت الحكومة السورية سيادتها الكاملة على هذه المناطق. وعززت جهودها لفرض الأمن ومكافحة الجماعات المتطرفة، حيث كثفت من دوريات الجيش وعمليات التفتيش في مناطق البادية وشرق البلاد. تشير هذه الإجراءات إلى الجهود المستمرة من الحكومة لتعزيز الأمن ومكافحة بقايا الجماعات المسلحة في مناطق النفوذ السابقة لـ ” تنظيم الدولة”.

تكثيف الجهود الأمنية والعسكرية

أشارت مصادر إلى أن الجيش السوري قد عمل على السيطرة الكاملة على المنطقة ويواصل جهوده لمكافحة الجماعات المتطرفة. إستجابةً لهذه الهجمات، شهدت المنطقة إستنفاراً أمنياً واسعاً وإنتشاراً مكثفاً للقوات العسكرية في محيط موقع الهجوم، بالإضافة إلى عمليات تمشيط بحثاً عن المنفذين.
صرح مصدر مطلع، أن مسلحين مجهولين قد أطلقوا النار على حافلة تنقل عناصرمن الجيش السوري غرب صوامع العالية بريف الحسكة، مما أسفرعن سقوط قتلى وجرحى. ولم تقدم الإدارة تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة.

“تنظيم الدولة” يعلن مسؤوليته

أعلن “تنظيم الدولة” رسمياً مسؤوليته عن هذا الهجوم، مما يكشف عن تواجده في مناطق البادية السورية وشرق البلاد. إن الهدف من هذه الهجمات هو إحباط عمل الحكومة السورية وتنفيذ عمليات انتقامية لإعادة إثبات حضوره وتنشيط خلاياه في مناطق متفرقة من سوريا، مستفيداً من إتساع المناطق الصحراوية والثغرات الأمنية في بعض المحافظات الشرقية والشمالية.يذكر أن التنظيم قد أعلن أيضاً عن إغتيال عنصر من قوى الأمن السورية في مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي، في هجوم وقع يوم السبت الماضي وأدى إلى إصابة العنصر وموته لاحقاً.

كما أعلن التنظيم الإرهابي في 29 إبريل/نيسان الماضي مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل مدني في مدينة الراعي بريف حلب الشمالي، بإستخدام أسلحة رشاشة. مصادر أكدت أن القتيل كان مدنياً لا ينتمي إلى أي جهة عسكرية، على الرغم من إرتدائه زياً عسكرياً، مما أثار جدلاً حول طبيعة العملية وهوية المستهدف.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت وكالة تابعة للتنظيم المتطرف في 18 إبريل/نيسان الماضي عن المسؤولية عن إستهداف عنصر من الأمن السوري في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور، عبر إطلاق النار عليه بمسدس مزود بكاتم للصوت قرب منزله، مما أدى إلى إصابته قبل أن يتمكن من الفرار.

عودة الإستقرار

تشير تحركات التنظيم الأخيرة إلى إستمرار التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية في مناطق الشرق والشمال الشرقي، حيث يسعى “تنظيم الدولة” إلى إعادة إثبات حضوره عبر هجمات متفرقة تستهدف القوات العسكرية والأمنية، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المعقدة واتساع المناطق الرخوة أمنياً.

المصدر: وكالات
إقرا ايضاً: أستراليا تواجه عودة “عرائس” تنظيم الدولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *