فخ القروض الصينية: كيف تخسر الدول أراضيها وممتلكاتها

11
9

في السنوات الأخيرة، أصبحت الصين لاعبًا رئيسيًا في الإقتصاد العالمي، وخاصة في مجال القروض والإستثمارات في الدول النامية. ومع ذلك، فإن العديد من الخبراء يثيرون مخاوف بشأن “فخ القروض الصينية”، حيث تقدم الصين قروضًا كبيرة للدول النامية، ولكن بشروط تعاقدية قد تؤدي إلى خسائر كبيرة لهذه الدول.

صورة تجسيدية/ المصدر/ الوكالة

أحد الأمثلة على ذلك هو سريلانكا، التي أخذت قرضًا بقيمة 1.1 مليار دولار من الصين لبناء ميناء هامبورغانتوتا. ومع ذلك، عندما فشلت سريلانكا في سداد القرض، إضطرت إلى تأجير الميناء للصين لمدة 99 عامًا. هذا يعني أن الصين ستسيطر على أحد أهم الموانئ في المنطقة، وستحصل على عائدات كبيرة من رسوم الميناء.

مثال آخر هو جيبوتي، التي أخذت قروضًا كبيرة من الصين لبناء بنية تحتية، بما في ذلك ميناء دوراليه. ومع ذلك، عندما واجهت جيبوتي صعوبات في سداد القرض، إضطرت إلى منح الصين حصة كبيرة في ميناء دوراليه. الآن، تسيطر الصين على نسبة كبيرة من ميناء جيبوتي، الذي يعتبر أحد أهم الموانئ في القرن الأفريقي.

هذا النوع من الصفقات يثير مخاوف بشأن السيادة الوطنية للدول التي تأخذ قروضًا من الصين. عندما تفشل هذه الدول في سداد القروض، قد تضطر إلى التخلي عن أصولها وممتلكاتها للصين. هذا يمكن أن يؤدي إلى فقدان السيطرة على الموارد الطبيعية والبنية التحتية الحيوية.

في الختام، يجب على الدول النامية أن تكون حذرة عند التعامل مع القروض الصينية، ودراسة الشروط التعاقدية بعناية. يجب أن تدرك هذه الدول أن القروض الصينية قد تأتي مع تكاليف خفية، مثل فقدان السيادة الوطنية والسيطرة على الموارد الطبيعية. يجب على هذه الدول أن تبحث عن بدائل أخرى للتمويل، ودراسة المخاطر المحتملة قبل الدخول في أي إتفاقية مع الصين.

المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: إعادة تأهيل ودمج “أشبال الخلافة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *