مليشيات الحرس الثوري تريد الزج بالاكراد في الصراع

💬0

في 17 أغسطس 2026، إستهدفت طائرتان مسيرتان من طراز «حديد-110» محملتان بالمتفجرات مكتب مسرور بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، ومقر إقامة رئيس جهاز أمنه. ورغم عدم تسجيل أي إصابات بشرية، إلا أن الهجومين شكلا تصعيداً كبيراً في التوترات المتزايدة بين طهران وحكومة إقليم كردستان العراق المتمتعة بالحكم الذاتي.

صورة تعبيرية لمقاتل من المليشيات الايرانية بالعراق/المصدر/Pexels
صورة تعبيرية لمقاتل من المليشيات الايرانية بالعراق/المصدر/Pexels

تعد «حديد-110» واحدة من الطائرات المسيرة الأكثر تطوراً في ترسانة الحرس الثوري الإيراني. فهي تعمل بمحرك نفاث وتتميز بكونها مزودة بتقنية التخفي. وقد إستخدمت إيران هذه الطائرات لأول مرة خلال المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أكدت جهة إستقصائية إقليمية، وهي مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، أن كلتا الطائرتين إنطلقتا من الأراضي الإيرانية.

وقد إستهدف الحرس الثوري الإيراني مرارًا المناطق الكردية في العراق، حيث أطلق ما لا يقل عن ثماني طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية بإتجاه أربيل وشرق محافظة السليمانية. ويتهم النظام الإيراني القادة الأكراد العراقيين بمساعدة وإيواء قادة الجماعات الكردية الإيرانية المنشقة وفصائل المعارضة التي تعتبرها الجمهورية الإسلامية تهديداً للأمن القومي الإيراني.

على الرغم من الهجمات السابقة على كردستان العراق، فإن الهجمات الأخيرة تكتسب أهمية خاصة لأنها إستهدفت بشكل مباشر الزعيم الكردي الأعلى، رئيس الوزراء بارزاني، ومسؤولين حكوميين. وقد أدان المجتمع الدولي، بما في ذلك الإتحاد الأوروبي، الهجوم. ووصف رئيس إقليم كردستان نيشيرفان بارزاني الهجوم بأنه «متهور وغير مقبول».

كما ندد رئيس القضاء في كردستان عبد الجبار عزيز حسن بالهجوم الإيراني، وطلب رئيس الوزراء مسرور بارزاني على وجه التحديد من الحكومة العراقية إتخاذ موقف ضد الإرهاب العابر للحدود الذي تمارسه طهران. كما حث رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي بغداد على التحقيق في الهجوم الذي شنته الطائرة المسيرة.

تُعد صواريخ «حديد-110» السلاح المميز للحرس الثوري الإيراني، وتعد طهران الوحيدة القادرة على إطلاقها، ما يعد إنتهاكًا مباشرًا للسيادة العراقية ومحاولة خطيرة لإقحام السكان الأكراد في الصراع.

إن تصرفات النظام الإيراني المتهورة ما هي إلا محاولة لتقويض السلام في العراق وتصدير النزاع الأهلي الدائر في شوارع طهران إلى أروقة السلطة في بغداد. كما تسلط هذه الهجمات الضوء على محاولة الحرس الثوري الإيراني لتحويل شمال العراق إلى ساحة معركة.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : حزب الله والنظام الإيراني: علاقة نفوذ وتمويل وسلاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *