أول إصابة محلية بفيروس «سيندبيس» في ألمانيا: ماذا نعرف عنه؟

💬0

أول حالة مؤكدة داخل ألمانيا

أكد معهد روبرت كوخ الألماني للأمراض المعدية والأوبئة، في سبتمبر/أيلول 2026، إصابة رجل يبلغ من العمر 60 عاماً في ولاية بادن-فورتمبيرغ بفيروس سيندبيس، بعد أن أصيب بالمرض في 12 يوليو/تموز. ويعتبر هذا أول إصابة بشرية بأعراض يكتسبها شخص داخل ألمانيا، بعد أن سجل المعهد وجود الفيروس سابقاً في البعوض والطيور البرية.

صورة لشخص مصاب بحمى قرية "سيندبيس" المصرية/المصدر/ Pexels
صورة لشخص مصاب بحمى قرية “سيندبيس” المصرية/المصدر/ Pexels

ويعيش الرجل في مدينة شتوتغارت، وهي منطقة حضرية تنتشر فيها بعوضة النمر الآسيوي. وبدأ الأطباء فحوصاته للبحث عن فيروس شيكونغونيا، قبل أن توسع الفحوص لتشمل فيروس سيندبيس، الذي أثبتت التحاليل إصابته به في سبتمبر. وقالت متحدثة باسم مديرة الصحة المحلية إن المصاب تعافى ولا يشكو من أي أعراض.

لماذا لا تعني الحالة تفشياً واسعاً؟

لا تعني هذه الحالة بالضرورة بداية تفشٍ واسع، لكنها تؤكد أن العدوى البشرية أصبحت ممكنة في مناطق توجد فيها البعوضة الناقلة والفيروس في الطيور البرية. وقال المعهد إن الحالة تؤكد ضرورة توقع إصابات بشرية في المناطق التي يوجد فيها الفيروس في البعوض والطيور.

كما أوضح عالم الفيروسات يوناس شميت-شانازيت من معهد برنارد نوخت لطب المناطق المدارية أن إصابات سابقة ربما حدثت في ألمانيا دون أن يلاحظها المصابون. وتشير البيانات المتاحة إلى أن العدوى نادرة، وأن حالات المرض الفعلي أكثر ندرة، وفق ما نقله عنه الخبر.

أعراض قد تستمر لأشهر

تمر معظم الإصابات بفيروس سيندبيس من دون أعراض أو مع أعراض خفيفة. أما من يمرضون فعلياً، فقد يظهر لديهم شعور بالحمى، وطفح جلدي يسبب الحكة، وآلام في المفاصل، وفق ما ذكره شميت-شانازيت.

وقد تستمر آلام المفاصل لدى بعض المرضى لأشهر، لكن المعهد والخبراء يؤكدون أن المرض لا يهدد الحياة، بحسب المعلومات المتاحة. وتشير المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها إلى أن الأعراض الحادة تشمل طفحاً جلدياً وحمى خفيفة وآلاماً في المفاصل، وقد تستمر المظاهر المفصلية لدى نسبة من المرضى لفترات أطول.

 البعوض من الحشرات الخطيرة التي تنقل الفيروسات إلى الإنسان/المصدر/Pexels
البعوض من الحشرات الخطيرة التي تنقل الفيروسات إلى الإنسان/المصدر/Pexels

لا يوجد علاج نوعي للفيروس

لا يوجد علاج نوعي يستهدف فيروس سيندبيس. ولذلك، تركز الرعاية الطبية على تخفيف الأعراض، ويستخدم الأطباء مسكنات الألم ومضادات الالتهاب عند الحاجة، وفق ما أوضحه الخبر.

ويوصي تقرير معهد روبرت كوخ الأطباء بالتفكير في احتمال الإصابة بفيروس سيندبيس عند ظهور الحمى والطفح وآلام المفاصل الشديدة خلال موسم البعوض، حتى إذا لم يسافر المريض إلى الخارج. كما يقترح التقرير توسيع الفحوص عندما تأتي نتائج فحوص أمراض أخرى، مثل حمى الضنك وحمى شيكونغونيا، سلبية.

أصل الاسم يعود إلى مصر

اكتشف العلماء فيروس سيندبيس وعزلوه لأول مرة عام 1952 من بعوض من جنس «كيولكس» في دلتا نهر النيل بمصر. وأطلقوا عليه اسم «سيندبيس» نسبة إلى قرية سيندبيس التابعة لمركز القناطر الخيرية في محافظة القليوبية شمال القاهرة.

وسجلت أولى حالات الإصابة البشرية في أوغندا عام 1961، ثم في جنوب أفريقيا عام 1963، وأستراليا عام 1967. وينتمي الفيروس إلى جنس «ألفا فيروس»، وينتقل عبر البعوض ضمن دورة طبيعية تشمل البعوض والطيور، بينما يصاب الإنسان بالعدوى بصورة عرضية.

الوقاية تبدأ بتجنب البعوض

لا يوجد لقاح أو علاج نوعي، لذلك تعتمد الوقاية على تقليل التعرض للبعوض. ويمكن للأشخاص في المناطق التي تنتشر فيها البعوضة استخدام طارد الحشرات، وارتداء ملابس تغطي الجسم، وتركيب نوافذ مضادة للحشرات، وإزالة المياه الراكدة التي قد تتيح تكاثر البعوض.

وتؤكد الحالة الألمانية أهمية متابعة الأمراض المنقولة بالبعوض مع تغير المناخ وانتشار أنواع جديدة من البعوض في أوروبا. لكنها لا تعني بالضرورة خطراً واسعاً أو تفشياً؛ فهي أول حالة مؤكدة، والمصاب تعافى، والبيانات المتاحة تشير إلى أن معظم الإصابات تمر بأعراض خفيفة أو من دون أعراض.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضا : زراعة الشعر لدى النساء.. لماذا لا تناسب جميع الحالات؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *