تشكل الإكزيما عبئاً كبيراً على الأطفال الرضع وذويهم لأنها تسبب حكة وأرقاً مستمراً. يؤثر النظام الغذائي على خطر الإصابة بهذه الحالة الجلدية بشكل مباشر.

الرضاعة الطبيعية والحليب الصناعي
يحصل الرضع على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجونها من حليب الأم. عندما لا تكون الرضاعة الطبيعية ممكنة، يغذي الأهل الطفل بحليب الزجاجة. أكدت دراسة حديثة تأثير الحليب الصناعي على احتمالية الإصابة بالإكزيما.
تفاصيل الدراسة الكبيرة
شملت الدراسة بيانات أكثر من 2000 رضيع في إسبانيا وبولندا، حسب تقرير موقع تاغسشبيغل الألمانية. تابع الأطباء الأطفال طبياً حتى بلوغهم عامهم الأول، مما جعلها واحدة من أكبر الدراسات في مجال تغذية الرضع. قارن الباحثون بين من حصلوا على الحليب الصناعي القياسي المصنوع من حليب البقر والحليب الصناعي المصنوع من حليب الماعز.
حليب الماعز كامل الدسم يقلل الخطر
يقول بيرتولد كوليتزكو، من مستشفى هاونر للأطفال التابع لمستشفى جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ والمسؤول عن الدراسة: «أظهرت الدراسات أن الرضاعة بالزجاجة في مرحلة الرضاعة تؤثر بشكل كبير على خطر الإصابة بالإكزيما المزمنة». أظهر الأطفال الذين تغذوا على تركيبة حليب الماعز كامل الدسم انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالإكزيما المزمنة مقارنة بالرضع الذين تغذوا على تركيبة حليب البقر التقليدية. ظهر الفرق واضحاً بشكل خاص في المجموعة التي التزمت تماماً بتعليمات الدراسة من البداية إلى النهاية، وفي الأطفال الذين أصيب آباؤهم بالفعل بالتهاب الجلد التأتبي. أوضح كوليتزكو: «في مجموعة حليب البقر، أصيب 48 طفلاً من أصل 100 بالإكزيما، مقارنة بـ 18 طفلاً فقط في مجموعة تركيبة حليب الماعز كامل الدسم».

الحذر ضروري في تفسير النتائج
تنصح كيرستن باير، رئيسة مركز دراسات حساسية الأطفال في مستشفى شاريتيه برلين، بتوخي الحذر. لم تشارك باير في الدراسة، لكنها ترى أن الدراسة أُجريت بشكل صحيح وأن نتائجها تدفع إلى إجراء المزيد من الأبحاث. ترى الباحثة أنه «حتى لو أخذنا في الاعتبار الأطفال الذين يعاني آباؤهم من التهاب الجلد التأتبي أو عانوا منه سابقاً، فإن عدد الحالات يبقى منخفضاً جداً». لذلك تنصح أخصائية الحساسية بتوخي الحذر الشديد عند تفسير البيانات بطريقة توصي بإعطاء حليب الأطفال الصناعي المصنوع من حليب الماعز كامل الدسم.
الأسباب غير واضحة والمتابعة مستمرة
لا يزال سبب تقليل حليب الماعز لخطر الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي لدى فئة معينة من الرضع غير واضح تماماً. يخطط الفريق البحثي بقيادة بيرتولد كوليتزكو لدراسة هذا الأمر في السنوات القادمة. سيستمر الفريق في متابعة الأطفال حتى سن الخامسة. سيساعد هذا أيضاً في تحديد تأثير هذه الحالة الجلدية على الأمراض الثانوية اللاحقة، مثل حساسية الطعام والربو وحمى القش.
المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : مزاعم تضر بشعبية حليب البقر