مواعيد وجباتك قد تؤثر على قلبك.. والخطر أكبر لدى الرجال

💬0

هل تغيّر مواعيد وجباتك في عطلة نهاية الأسبوع؟ قد لا يكون الأمر مجرد إختلاف بسيط في الروتين. فقد ربطت دراسة بين إضطراب مواعيد تناول الطعام وبعض أمراض القلب، لا سيما لدى الرجال. فما علاقة ذلك بالساعة البيولوجية؟

صورةتعبيريةلتناول وجبة الفطور بوقت متأخر خلال عطلة نهاية الاسبوع/المصدر/Pexels
صورةتعبيريةلتناول وجبة الفطور بوقت متأخر خلال عطلة نهاية الاسبوع/المصدر/Pexels

تغيّر مواعيد الطعام بين العمل والعطلة يربك الإيقاع البيولوجي

توصلت دراسة حديثة إلى أن عدم انتظام مواعيد تناول الطعام ربما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. غير أن ارتفاع الخطر ظهر لدى الرجال فقط، وفق ما ذكره موقع قناة «إن تي فاو» الألمانية. واهتمت الدراسة بما يطلق عليه «اضطراب توقيت تناول الطعام»، أي التفاوت في مواعيد الوجبات بين أيام العمل وعطلات نهاية الأسبوع أو أيام الإجازة. وأوضح باحثون من جامعة السوربون الفرنسية أن هذا التغير في أنماط الأكل قد يخلّ بالإيقاع البيولوجي للجسم ويؤثر عليه، حسب ما ذكره موقع «ميديكل إكسبريس» المختص في الأخبار الطبية.

أكثر من 100 ألف مشارك وسنوات من المتابعة الطبية

اعتمد الباحثون على دراسة واسعة شملت بيانات ما يقرب من 105 آلاف شخص، بلغ متوسط أعمارهم 42.7 عاماً. واستمرت المتابعة عدة سنوات، إذ جمع الفريق بيانات المشاركين ثم قارنها بسجلاتهم الطبية. وخلال فترة الدراسة سجل الأطباء نحو 2400 حالة إصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وحدد الباحثون درجة اضطراب مواعيد تناول الطعام عبر مقارنة توقيت أول وجبة وآخر وجبة في أيام العمل وأيام العطلة.

النماذج الإحصائية راعت النوم والغذاء وعوامل أخرى

للتأكد من وجود علاقة بين اضطراب مواعيد الطعام وخطر الإصابة بأمراض القلب، استخدم الباحثون نماذج إحصائية أخذت في الاعتبار عوامل متعددة مثل العمر والحالة الاجتماعية والتدخين واستهلاك الكحول والنشاط البدني والنظام الغذائي والنوم، حسب ما ذكره موقع «إن تي فاو».

صورة لشاب يتناولة وجبة العشاء بوقت متأخر/المصدر/Pexels
صورة لشاب يتناولة وجبة العشاء بوقت متأخر/المصدر/Pexels

ثلاث فئات حسب تغيّر مواعيد الوجبات في عطلة الأسبوع

قسم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات وفقاً لمدى تغير مواعيد تناول الطعام. ضمت الفئة الأولى «المبكرة» الأشخاص الذين يتناولون وجباتهم في عطلة نهاية الأسبوع قبل الموعد المعتاد بنحو ساعتين. وضمت الفئة الثانية «المنتظمة» الأشخاص الذين لا تختلف مواعيد وجباتهم كثيراً بين أيام العمل وأيام العطلة. أما الفئة الثالثة «المتأخرة» فشملت الأشخاص الذين يؤخرون تناول وجباتهم في عطلة نهاية الأسبوع بحوالي ساعة.

كل ساعة إختلاف إرتبطت بارتفاع الخطر لدى الرجال

لاحظ الخبراء أن كل ساعة من تغيير موعد تناول الوجبات، سواء بتقديمها أو تأخيرها، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 بالمئة لدى الرجال. ورصد الخبراء أيضاً ارتفاع خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي بنسبة وصلت إلى 21 بالمئة لدى الرجال. في المقابل، لم يثبت الباحثون وجود هذه العلاقة لدى النساء.

لماذا ظهر الأثر لدى الرجال دون النساء؟

لفتت الدراسة إلى أنه لا يمكن حتى الآن تفسير سبب اختلاف تأثير اضطراب مواعيد الطعام بين الرجال والنساء. وقد يرتبط ذلك باختلافات فسيولوجية بين الجنسين، كما يمكن أن تؤدي اختلافات في أنماط الحياة والظروف الاجتماعية والاقتصادية إلى اختلاف الإيقاعات البيولوجية اليومية.

إنتظام المواعيد قد يكون مهماً بقدر تجنب الأكل المتأخر

قال برنار سرور، مدير الأبحاث في معهد إنراي الفرنسي للبحوث المعنية بالزراعة والغذاء: «تشير هذه الدراسة الجديدة إلى أنه، إلى جانب مسألة التوقيت المتأخر لتناول الطعام، فإن الحفاظ على مواعيد ثابتة للوجبات بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع قد يكون بنفس القدر من الأهمية». وأضاف في تصريحات نقلها موقع «ميديكل إكسبريس»: «يبدو أن هذه الروابط مستقلة عن مدة نوم الأفراد، مما يوحي بأن انتظام مواعيد الوجبات قد يساعد بحد ذاته في إعادة ضبط إيقاعنا البيولوجي. ونحن نواصل أبحاثنا لفهم هذه الظاهرة بشكل أفضل».

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : ما الذي تفعله خمسة أكواب من القهوة يومياً بالدهون والهرمونات؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *