يُعد النوم الآن رأس مال بشري يؤثر مباشرة على إقتصاد الدول، وفقاً لتقرير فرنسي. لم يعد النوم رفاهية شخصية بل أصبح عنصراً مركزياً في النقاش الإقتصادي، يؤثر على الإنتاجية والعدالة الإجتماعية وقدرة أنظمة الرعاية الصحية.

النوم استثمار استراتيجي
تقول الخبيرة الإقتصادية آن ستينغر إن النوم الجيد يحفز الإنتاجية ويعزز الأداء الذهني. كما يحسن جودة العمل والتعليم والسلامة على الطرق. لذلك، يعامل الباحثون النوم كإستثمار إستراتيجي يعود بالنفع على المجتمع بأكمله.
مخاطر الحرمان من النوم
يؤدي الحرمان من النوم إلى أخطاء مهنية متكررة وصعوبة التعلم لدى الطلاب وحوادث مرورية خطيرة. يوضح طبيب النوم النفسي بيار فيليب أن نقص النوم يضعف قدرة الفرد على إتخاذ القرارات ويؤثر سلباً على الذاكرة والإنتباه، مما ينعكس مباشرة على الإنتاجية.
النوم يرفع الدخل
تظهر النماذج الإقتصادية أن ساعة إضافية واحدة من النوم يومياً ترفع الدخل السنوي بنسبة تتراوح بين 4% و5%. هذه النسبة تقترب من العائد الذي يحققه عام جامعي إضافي. لذلك أصبح الإقتصاديون الفرنسيون يدرجون النوم ضمن رأس المال البشري الذي يمكن قياسه وتحليله مثل التعليم والتدريب.
القيلولة تحسن الأداء
تنشئ شركات عالمية الآن مساحات خاصة للقيلولة لموظفيها. يؤدي هذا الإجراء إلى تحسين الأداء المعرفي وزيادة اليقظة. وبالتالي تعتبر القيلولة إستثماراً فعالاً وليست رفاهية.
التكلفة الاقتصادية لنقص النوم
يكلف نقص النوم الدول المتقدمة ما يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي. تظهر دراسة أُجريت عام 2017 أن هذه الخسائر تأتي من الغياب عن العمل والأخطاء المهنية والحوادث، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الصحي وتآكل التماسك الاجتماعي.
النتائج الصحية الخطيرة
تكشف دراسة نشرت عام 2020 أن فقدان ساعة واحدة من النوم يزيد من حالات الدخول إلى المستشفيات. هذا يعني أن النوم لم يعد مجرد مسألة فردية، بل أصبح قضية عامة تستحق إهتمام صناع القرار والمؤسسات الإقتصادية والإجتماعية.
المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: أزمة الطاقة تفرض إنتقال العالم من إدارة الإمدادات إلى إدارة سلوك المستهلكين