هل تستحق شركة سبيس إكس تقييماً قريباً من تريليوني دولار؟

💬0

تستعد شركة سبيس إكس لاختبار شهية المستثمرين تجاه واحد من أكبر رهانات الأسواق على اقتصاد الفضاء. تقول صحيفة فايننشال تايمز إن ما يصل إلى تريليون دولار من قيمة طرحها العام الأولي البالغ 1.78 تريليون دولار يقوم على افتراضات مستقبلية عالية الطموح تشمل الوصول إلى المريخ بصواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، ووضع مراكز بيانات في المدار، والتحول إلى لاعب رئيسي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

صورة تجسيدية إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس
صورة تجسيدية إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس/المصدر/Pixabay

جزء كبير من التقييم يعتمد على رهانات مستقبلية

يعتقد مستثمرون ومستشارون اطلعوا على عروض وأبحاث قبل الطرح أن جزءاً كبيراً من التقييم لا يستند فقط إلى أنشطة سبيس إكس الحالية، بل إلى قدرة الشركة على تحويل شبكة ستارلينك إلى شبكة اتصالات مهيمنة عالمياً، واستغلال الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام لفتح أسواق جديدة خارج الأرض.

التقييم يثير جدلاً بين المستثمرين

تكشف الفجوة بين النشاط الحالي والرهانات المستقبلية جانباً من الجدل حول الطرح. نقلت فايننشال تايمز عن مستثمرين حاليين تشكيكهم في تقييم الشركة التي ارتفعت قيمتها من نحو 400 مليار دولار قبل أقل من عام إلى مستوى يضعها بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم رغم أنها لا تزال تتكبد خسائر.

مورنينغستار تقدر القيمة العادلة بـ780 مليار دولار

تقول مؤسسة مورنينغستار إن تقييم سبيس إكس العادل بناء على الأداء الحالي والتدفقات النقدية المتوقعة يبلغ نحو 780 مليار دولار. يرى المحللون أن السعر المستهدف قد يصبح قابلاً للتبرير فقط إذا نجحت الشركة في تحقيق رهاناتها الكبرى في الحوسبة المدارية والذكاء الاصطناعي.

السؤال المركزي:
هل يشتري المستثمرون الشركة الحالية أم يراهنون على ماسك؟

يتركز الخلاف بين المستثمرين على السؤال نفسه الذي رافق شركات إيلون ماسك لسنوات: هل يشتري المستثمرون شركة قائمة بأرقامها الحالية، أم يدفعون مقدماً مقابل قدرة ماسك على تحويل أفكار بعيدة المدى إلى أسواق فعلية؟ يقول مستثمر في شركات الفضاء ومسؤول قانوني سابق في سبيس إكس إن الرهان ضد ماسك أثبت خطأه مراراً في قطاعات عدة.

قيمة شركة سبيس إكس في الطرح الأولي تبلغ 1.8 تريليون دولار
قيمة شركة سبيس إكس في الطرح الأولي تبلغ 1.8 تريليون دولار/المصدر/Pixabay

سبيس إكس تقدم نفسها كمنصة متكاملة للفضاء والذكاء الاصطناعي

تعرض سبيس إكس نفسها في وثائق الطرح بوصفها شركة تبني بنية تحتية متكاملة تشمل الفضاء والاتصال والذكاء الاصطناعي، لا مجرد شركة لإطلاق الصواريخ. تصف الشركة نشاطها بأنه تصميم وتصنيع وإطلاق وتشغيل منتجات وخدمات قائمة على تقنيات متقدمة بما في ذلك الصواريخ والمركبات الفضائية.

ستارلينك والصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام يدعمان الحجة المؤيدة للتقييم المرتفع


تستند الحجة المؤيدة للتقييم المرتفع إلى ميزتين رئيسيتين هما شبكة ستارلينك الواسعة وصواريخ سبيس إكس القابلة لإعادة الاستخدام. منحت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية موافقات مرتبطة بتوسيع كوكبة ستارلينك من الجيل الثاني بما في ذلك خدمات الاتصال المباشر بالهواتف. تشير وكالة ناسا إلى أن سبيس إكس شريك رئيسي في برنامج أرتميس عبر مركبة ستارشيب المخصصة لهبوط رواد الفضاء على القمر.

الذكاء الاصطناعي في المدار يمثل الرهان الأكثر طموحاً

يأتي جانب كبير من الحماس حول الطرح من تصور أن سبيس إكس قد تصبح مزوداً كبيراً لقدرات الحوسبة سواء عبر تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أو تأجير مراكز بيانات لمنافسين. تضيف خطط مراكز البيانات المدارية بعداً أكثر طموحاً يقوم على استخدام الطاقة الشمسية في الفضاء لتشغيل بنية تحتية حاسوبية خارج الأرض.

ترى مورنينغستار أن ستارلينك قد تبقى المحرك الأوضح للأرباح في المدى المتوسط، في حين تبقى الحوسبة المدارية رهاناً طويل الأجل عالي المخاطر.

الشركة تمتلك خندقاً تنافسياً قوياً

يراهن مؤيدو الطرح على أن سبيس إكس تمتلك خندقاً تنافسياً يصعب تجاوزه لأنها تجمع بين تصنيع الصواريخ وخفض كلفة الإطلاق عبر إعادة الاستخدام وتشغيل شبكة أقمار صناعية واسعة وقاعدة مستثمرين تتقبل الرهانات الطويلة المرتبطة بماسك.

المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: مصرف سوريا المركزي يتيح إستلام الحوالات بالليرة أو بالعملات الأجنبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *