الفيلة تتواصل عبر مسافات طويلة بإستخدام إهتزازات الأرض

💬0

بإمكان الفيلة إستقبال إشارات على بعد عدة كيلومترات. إكتشف فريق من الباحثين السر في قدرة الفيلة على التقاط الأصوات. تتواصل الفيلة عبر مسافات تمتد لعدة كيلومترات من خلال الإهتزازات في الأرض. تنتقل الإشارات عبر الهيكل العظمي حتى تصل إلى الأذن الداخلية. وصف فريق بحثي في مجلة “فرونتيرز اديلوجي اند اوتولجي” كيف تتمكن هذه الحيوانات الكبيرة الجميلة من التقاط الاهتزازات الضعيفة في الأرض بهذه الكفاءة.

الفيل قادر على السماع على بعد مسافات بعيدة.
الفيل قادر على السماع على بعد مسافات بعيدة/المصدر/Pexels

الباحثون يثبتون انتقال الصوت عبر الأذن الوسطى

أثبت الباحثون مباشرة داخل الجسم كيفية انتقال الصوت عبر الأذن الوسطى. اكتشفوا أن الآذان الخارجية الكبيرة والغنية بالأوعية الدموية تلعب دورًا ثانويًا في ذلك. تستخدم الفيلة آذانها أساسًا كسطوح لتبريد الجسم إذ تطلق الحرارة من خلال تحريكها ذهابًا وإيابًا. أما العناصر الحاسمة للسمع فهي عظيمات السمع الموجودة في الأذن الوسطى.

عظيمات السمع الكبيرة تمكن الفيلة من إدراك الترددات المنخفضة

يزيد وزن عظيمات السمع لدى الفيلة بنحو تسعة أضعاف على وزن عظيمات السمع لدى الإنسان وفقًا لمؤلفي الدراسة. كما أن طبلة الأذن أكبر بنحو سبع مرات. يسهم ذلك في قدرة الفيلة على إدراك الأصوات المنخفضة التردد بشكل خاص.

الفيلة تصدر أصواتًا منخفضة التردد تنتشر عبر الأرض

تستطيع الفيلة التواصل عبر مسافات تزيد على أربعة كيلومترات مثلًا للحفاظ على الاتصال بأفراد الأسرة البعيدين في السافانا أو لنقل معلومات عن البيئة المحيطة والمخاطر المحتملة. تستخدم الفيلة قدرتها على إغلاق قنواتها السمعية للتواصل عبر مسافات أطول. تصدر الفيلة أصواتًا بتردد أساسي يتراوح بين 10 و20 هرتز وبمستويات صوت مرتفعة إلى درجة تنتشر معها عبر سطح الأرض بطريقة تشبه انتشار موجات الماء. تنتقل الاهتزازات الأرضية الناتجة عن ذلك عبر الأرجل والهيكل العظمي حتى تصل إلى العظم الصدغي في الجمجمة. هناك تلتقط عظيمات السمع الاهتزازات وتبدأ في الحركة.

إغلاق قنوات الأذن يزيد حساسية السمع عبر الهيكل العظمي

يوضح المؤلف الرئيسي للدراسة سونيل بوريا من قسم طب الأنف والأذن والحنجرة في كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن أن سماعات الأذن مثل “إيربودز” مزعجة للإنسان لأننا نسمع الأصوات الصادرة عن أجسامنا بدرجة أعلى من المعتاد مثلًا أثناء المشي أو المضغ. يضيف: “أما الفيلة فقد تستفيد من قدرتها على إغلاق قنواتها السمعية في التواصل عبر مسافات أطول”. يفترض الفريق أن إغلاق قناة الأذن بشكل متعمد باستخدام العضلة يمكن أن يزيد حساسية السمع عبر الأرض والهيكل العظمي بما لا يقل عن ثلاثين ديسيبل عند الترددات المنخفضة.

الدراسة تقدم أول دليل فسيولوجي على التوصيل العظمي لدى الفيلة

استخدم الباحثون في المختبر عظامًا صدغية وهي جزء من الجمجمة يضم الأذن الوسطى والداخلية وأحدثوا فيها اهتزازات. رصدوا من بين أمور أخرى الحركة ثلاثية الأبعاد لعظيمات السمع التي تسمى المطرقة والسندان والركاب. كانت العينات مأخوذة من فيلة نافقة ومن متبرعين بشريين قد توفوا. رغم أن العلماء كانوا يعرفون أن الفيلة تستطيع استقبال الأصوات عبر الأرض فإن الفريق كتب أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم دليل فسيولوجي على كيفية حدوث ذلك من خلال ما يُعرف بالتوصيل العظمي.

الاهتزاز يبدأ عند المطرقة ويحفز القوقعة عند الترددات المنخفضة

أظهرت النتائج أن الاهتزاز في الأذن الوسطى يبدأ عند الجزء من المطرقة المتصل بطبلة الأذن. يحدث ذلك أيضا عند انتقال الصوت عبر الهواء. تحفز القوقعة في الأذن التي تنقل الإشارة الصوتية إلى العصب السمعي بشكل خاص عند الترددات المنخفضة. يتوافق ذلك مع القدرات المعروفة لدى الفيلة على التواصل عبر مسافات طويلة باستخدام الترددات المنخفضة.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : شح المياه يدفع الباحثين للبحث عن مصادر جديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *