إلغاء احتفالات الهالوين.. هل تتجه مصر إلى «تمصير» المدارس الدولية؟

💬0

توجيهات حكومية تلغي الاحتفال في بعض المدارس

ألغت بعض المدارس الدولية في مصر احتفالات الهالوين استجابة لتوجيهات حكومية، ما أثار نقاشًا حول الهوية الثقافية وحدود الانفتاح على المناسبات الأجنبية. ويعتبر معارضو الاحتفال الهالوين عادة دخيلة لا تنتمي إلى الثقافة المصرية أو التراث الإسلامي، بينما يرى آخرون أن التعرف إلى ثقافات مختلفة ينسجم مع طبيعة التعليم الدولي.

صورة تعبيرية لأطفال يحتفلون بعيد الهالويين/المصدر/ Pexels
صورة تعبيرية لأطفال يحتفلون بعيد الهالويين/المصدر/ Pexels

مظاهر الهالوين تتوسع في القاهرة

اكتسب الهالوين خلال السنوات الأخيرة حضورًا متزايدًا في مصر، خصوصًا في أحياء القاهرة الراقية. وظهرت زينة الهياكل العظمية ومصاصي الدماء والمهرجين المرعبين ورؤوس اليقطين، إلى جانب حفلات للكبار وأنشطة يحصل خلالها الأطفال على الحلوى. ويوافق موعد المناسبة هذا العام السبت 31 أكتوبر 2026.

جذور أيرلندية وانتشار عالمي

تعود جذور الهالوين إلى نحو ألفي عام، وترتبط بالتراث الكلتي في أيرلندا ومعتقدات عن عودة الموتى إلى عالم الأحياء ليلة واحدة. ونقل المهاجرون الأيرلنديون هذه التقاليد إلى الولايات المتحدة، ثم ساعدت الثقافة الشعبية والنشاط التجاري على نشر مظاهر الاحتفال الحديثة في أوروبا ومناطق أخرى.

دار الإفتاء تنتقد الاحتفال

وصفت دار الإفتاء المصرية الهالوين عام 2017 بأنه «ليس جزءًا من التراث الإسلامي»، واعتبرته موضة لا ينبغي للمسلمين اتباعها. ونقلت صحيفة «اليوم السابع» عن الشيخ عويضة عثمان دعوته إلى التمسك بالتراث الإسلامي وتجنب التقاليد التي، بحسب تعبيره، «تولد العنف وتقضي على الرحمة بين الأطفال والكبار».

اختلاف التعامل مع المناسبات الاجتماعية

يشير النص إلى اختلاف المواقف الدينية والرسمية تجاه بعض المناسبات الأجنبية؛ إذ تصنف دار الإفتاء المصرية عيد الحب مناسبة اجتماعية. كما شهدت السعودية احتفالات بالهالوين بعد سنوات من المنع، وشارك فيها شباب بأزياء تنكرية وأقنعة لشخصيات خيالية. وتحضر المناسبة أيضًا في الإمارات، خصوصًا دبي.

تعزيز الهوية الوطنية داخل المدارس

بحسب المادة المقدمة، ألزمت الحكومة المصرية المدارس بتكثيف تدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الإسلامية، ضمن توجه لتعزيز الهوية الوطنية. وشملت الإجراءات حظر «المناسبات الثقافية غير المصرية»، ومنها الهالوين وعيد الشكر الأمريكي، ما وسّع النقاش حول مدى تأثير هذه القرارات في الطابع الدولي للمدارس.

نهاد أبو القمصان تدافع عن الانفتاح الثقافي

اعتبرت المحامية نهاد أبو القمصان أن التعرف إلى الثقافات الأخرى يمثل أحد أسباب اختيار الأسر التعليم الدولي. وقالت: «نرسل أطفالنا إلى المدارس الدولية ليصبحوا أفرادًا منفتحين على العالم، ومتقبلين للتنوع والثقافات الأخرى»، لتضع النقاش في إطار العلاقة بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على الاختلاف.

أولياء أمور يصفون أجواء الشد والجذب

وصف أحد الآباء، الذي تدرس ابنته في مدرسة بريتش كولومبيا الدولية الكندية ، الجدل بقوله: «يمكنك الشعور بوجود ضغوط وشد وجذب». وتعكس شهادته التباين بين توجهات رسمية لتعزيز الخصوصية الثقافية وتوقعات أسر اختارت لأبنائها بيئة تعليمية دولية.

المدرسة الأمريكية تتمسك بطابعها الدولي

أقر بيل كرالوفيتش، مدير المدرسة الأمريكية الدولية في مصر «AIS»، بحق الحكومة في تعديل المناهج وتحديد العطلات الرسمية. لكنه أكد في الوقت نفسه سعي المدرسة إلى الحفاظ على طابعها الدولي، في محاولة للموازنة بين الالتزام بالقواعد المحلية وصون هويتها التعليمية.

مدرسة تحذر من الأزياء التنكرية في الأماكن العامة

أبلغت إحدى المدارس الدولية الكبرى في القاهرة الأسر، وفق النص، بحظر ارتداء أزياء الهالوين التنكرية في الشوارع والتجمعات العامة هذا العام. وقالت المدرسة إن الشرطة ستطبق القواعد بصرامة، وطلبت من المشاركين في حفلات خاصة حمل أزيائهم معهم وارتداءها بعد الوصول إلى مكان الحفل.

المصدر : وكالات
إقرأ ايضاً : شركة أمريكية تثير الجدل بادعاء تحويل الزئبق إلى ذهب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *