لقاح شخصي للسرطان يحقق نتائج واعدة في تقليل عودة الميلانوما

💬0

نتائج تعزز آمال علاج سرطان الجلد

أعلنت شركتا «موديرنا» و«ميرك»، يوم الخميس، نتائج دراسة أظهرت أن إضافة لقاح شخصي للسرطان إلى العلاج القياسي بعد الجراحة قللت خطر عودة الميلانوما، أحد أنواع سرطان الجلد، بنسبة 42% بعد عامين من الجراحة. وتعزز هذه النتائج الآمال في تطوير علاجات تساعد المرضى على مواجهة عودة الأورام.

صورة تقريبية لوجه سيدة/المصدر/Pexels
صورة تقريبية لوجه سيدة/المصدر/Pexels

لقاح يتوافق مع ورم كل مريض

طوّرت الشركتان اللقاح ليتوافق مع الخصائص الخاصة بورم كل مريض، بدلًا من اعتماد تركيبة موحدة لجميع المرضى. وأظهرت الدراسة أن الجمع بين اللقاح والعلاج القياسي حقق فائدة إضافية مقارنة بالعلاج القياسي وحده، وفق النتائج التي أعلنتها الشركتان.

باحث يصف النتائج بانتصار كبير

أشاد الدكتور حسين توبي، من مركز «إم دي أندرسون» للسرطان في هيوستن وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة الدولية، بالنتائج. وقال: «كان هذا المجال يبحث عن تحقيق انتصار، وأعتقد أن هذا الانتصار كبير جدًا»، في إشارة إلى التقدم الذي تحققه استراتيجية اللقاحات الشخصية في مكافحة السرطان.

تقنية مشتركة مع لقاحات كوفيد-19

يحمل اللقاح اسم «إنتيس ميران»، ويعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، المعروفة اختصارًا باسم «mRNA». واستخدم العلماء هذه التقنية أيضًا في تطوير لقاحات كوفيد-19، بعدما أسهمت الأبحاث المرتبطة بها في نيل جائزة نوبل.

آثار جانبية تشمل الحمى والتعب

عانى بعض المشاركين في الدراسة آثارًا جانبية نسبها الأطباء إلى العلاج. وذكر موقع «تي أونلاين» الألماني أن الحمى تصدرت الأعراض الأكثر شيوعًا، إلى جانب التعب والألم في موضع الحقن، ما يبرز أهمية تقييم فوائد العلاج ومخاطره معًا.

تجارب تستهدف أنواعًا أخرى من السرطان

يختبر الباحثون حاليًا لقاحات شخصية تجريبية ضد أنواع أخرى من السرطان، تشمل سرطان الرئة والكلى والبنكرياس. وتعتمد بعض هذه التجارب على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، بينما تستخدم تجارب أخرى أساليب مختلفة، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من اللقاحات العلاجية.

خبراء يرون آفاقًا جديدة للعلاج

اعتبرت كارين نودسن، الرئيسة التنفيذية لمعهد «باركر» الذي يساعد في تمويل أبحاث العلاج المناعي للسرطان، أن النتائج تفتح «آفاقًا جديدة». كما وصف الدكتور مايكل أتكينز، نائب مدير مركز «لومباردي» الشامل للسرطان بجامعة جورج تاون، النتائج بأنها «نقلة نوعية للعلم وعلم الأورام»، مشيرًا إلى إمكانية تطبيق هذه الاستراتيجية على أنواع مختلفة من السرطان.

إشادة ألمانية بالتقدم العلمي

نقلت صحيفة «دي تسايت» الألمانية عن سلمى أوغوريل، رئيسة قسم الأمراض الجلدية في مستشفى «بيليفيلد» الجامعي، وصفها نتائج الدراسة بأنها «اختراق علمي». كما وصف رالف غوتسمر، مدير الأمراض الجلدية في مستشفى «يوهانس فيسلينغ» الجامعي بمدينة ميندن، النتائج بأنها «مذهلة»، وقال إن العلاج حقق فائدة إضافية مع آثار جانبية محدودة نسبيًا.

صورة تعبيرية للقاح ضد سرطان الجلد/المصدر/Pexels
صورة تعبيرية للقاح ضد سرطان الجلد/المصدر/Pexels

الشركتان تستعدان لطلب الموافقة

ذكرت صحيفة «دي تسايت» أن «موديرنا» و«ميرك» تعتزمان التقدم بطلب للحصول على الموافقة على استخدام اللقاح. وإذا منحت الجهات التنظيمية موافقتها، فسيصبح، وفق الصحيفة، أول لقاح للسرطان يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال يحصل على ترخيص.

التصنيع الشخصي يفرض تحديات معقدة

تواجه الشركتان تحديات إنتاجية ولوجستية، لأن تصنيع العلاج يتطلب إعداد لقاح خاص لكل مريض على حدة. وتزيد هذه العملية، إلى جانب معايير التصنيع الصارمة، صعوبة توفير العلاج على نطاق واسع، رغم النتائج الواعدة التي أعلنتها الشركتان.

التكلفة تثير تساؤلات حول إتاحة العلاج

قالت كارولا بيركينغ، مديرة عيادة الأمراض الجلدية في المستشفى الجامعي بمدينة إرلانغن، إن التعقيدات اللوجستية ومتطلبات التصنيع تجعل العلاج باهظ التكلفة، مشيرة إلى تداول تقديرات تتجاوز 300 ألف يورو لكل مريض. وأضافت أن هذه التحديات تجعل إتاحته على نطاق واسع أمرًا يصعب تصوره من منظور اقتصاديات الرعاية الصحية.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : حالة نادرة.. الإفراط في تناول الشمندر يهدد حياة رجل مسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *