إكتشاف السكريات البحرية في الغلاف الجوي فوق القطب الشمالي

💬0

يثبت فريق من معهد لايبنيتس في لايبزيغ أن الطحالب والبكتيريا تنتج سكريات معقدة تصل إلى إرتفاعات تشكل فيها السحب وبلورات الجليد. ومع ذوبان الجليد البحري قد تزداد هذه الظاهرة، لكن حجم تأثيرها المناخي ما زال لغزًا.

صورة لسحب تتشكل /المصدر/Pexels
صورة لسحب تتشكل /المصدر/Pexels

السكريات ترتفع مئات الأمتار إلى الغلاف الجوي

لا يصل الملح وحده من مياه البحر إلى الغلاف الجوي، بل ترتفع السكريات أيضًا مئات الأمتار إلى الأعلى. ويثبت باحثون من مدينة لايبزيغ، للمرة الأولى من خلال قياسات مباشرة في سفالبارد، أن هذه السكريات البحرية تصل إلى إرتفاعات كبيرة حيث تشارك في تشكل السحب وبلورات الجليد، وبالتالي تؤثر في كمية ضوء الشمس التي تصل إلى القطب الشمالي، بحسب تقرير لقناة “ام دي أر” الألمانية.

المواد العضوية تصل إلى طبقات التروبوسفير الحر

يثبت فريق بحثي بقيادة معهد لايبنيتس لأبحاث التروبوسفير في لايبزيغ أن المواد العضوية الموجودة في مياه البحر ترتفع إلى ارتفاع يقارب ألف متر، وصولًا إلى طبقات من التروبوسفير الحر.

السكريات تغير خصائص السحب

تنتج الطحالب والبكتيريا البحرية سكريات معقدة ضمن هذه المواد العضوية. وعندما تكسر الأمواج وتنفقع فقاعات الهواء على سطح البحر، تطلق قطرات صغيرة من مياه البحر إلى الهواء حاملة معها هذه المواد العضوية. ويستخدم الباحثون بالونًا مربوطًا يبلغ طوله اثني عشر مترًا ويأخذون عينات من الهواء على ارتفاعات مختلفة فوق سفالبارد، فيكتشفون السكريات البحرية في هذه العينات. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة بالنسبة إلى مناخ القطب الشمالي، لأن بعض هذه السكريات يؤثر في تكون بلورات الجليد داخل السحب. ويغير ذلك خصائص السحب، بما في ذلك مقدار ضوء الشمس الذي تعكسه السحب إلى الفضاء، وكذلك توقيت هطول الأمطار.

الدراسات السابقة والدراسة الجديدة

أظهرت دراسات سابقة أن السكريات القادمة من البحر تساعد على تكوين الجليد داخل السحب. أما الدراسة الجديدة فتثبت أن هذه المواد موجودة بالفعل في الارتفاعات التي تلعب دورًا مهمًا في تشكل السحب.

السكريات قد تتغير أو تتشكل داخل السحب

يحذر الباحثون من افتراض أن جميع السكريات التي عثروا عليها في الغلاف الجوي جاءت مباشرة من البحر. وتظهر القياسات والتجارب المختبرية مؤشرات على أن هذه المواد تتغير أثناء وجودها في الغلاف الجوي، بل وربما تتشكل من جديد هناك. ومن المحتمل أن تكون الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل السحب نفسها مسؤولة جزئيًا عن هذه العمليات.

صورة تبين تأثير تراجع  تكون الجليد على تشكيل السحاب/المصدر/Pexels
صورة تبين تأثير تراجع تكون الجليد على تشكيل السحاب/المصدر/Pexels

زيادة الظاهرة مع تراجع الجليد البحري

قد تزداد أهمية هذه الظاهرة مستقبلًا مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي وتراجع مساحة الجليد البحري. فمع انحسار الجليد تظهر مساحات أكبر من المياه المفتوحة، ما يسمح بانتقال كميات أكبر من قطرات مياه البحر والمواد العضوية إلى الغلاف الجوي.

التأثير المناخي ما زال غير واضح

يؤكد الباحثون أن مدى تأثير هذه العملية في مناخ القطب الشمالي لا يزال غير واضح. ومع ذلك، فإن فهم دور المواد العضوية البحرية في تكون السحب والجليد يساعد العلماء على تحسين نماذجهم المتعلقة بالمناخ في منطقة تشهد تغيرات سريعة بشكل خاص.

المصدر : وكالات
إقرأ ايضاً : بيع صقر كندي بمبلغ قياسي في مزاد سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *