بعد سن الخامسة والعشرين، تحتاج المرأة إلى نظام غذائي متوازن يدعم الطاقة وصحة العظام والمناعة والجلد. وتوفر الأطعمة المتنوعة معظم الاحتياجات الغذائية، بينما يساعد الطبيب أو أخصائي التغذية في تحديد الحاجة الفعلية إلى المكملات، خصوصًا عند ظهور أعراض نقص أو اتباع نظام غذائي محدود.

فيتامين د لصحة العظام والأسنان
يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام والأسنان. وقد يزيد خطر نقصه عند قلة التعرض للشمس أو قلة تناول المصادر الغذائية الغنية به. يمكنك الحصول عليه من الأسماك الدهنية مثل السلمون، وصفار البيض، والحليب أو البدائل النباتية المدعمة.
لا تبدئي مكملات فيتامين د بجرعات مرتفعة من تلقاء نفسك. يحدد الطبيب الحاجة إليها عبر تقييم النظام الغذائي أو إجراء تحليل دم عند وجود مؤشرات تستدعي ذلك، خاصة لدى من يمارسن نشاطًا بدنيًا مكثفًا أو يعانين مشكلات في العظام.
فيتامين ب12 للطاقة ووظائف الأعصاب
يدعم فيتامين ب12 تكوين خلايا الدم الحمراء ووظائف الجهاز العصبي. وقد يسبب نقصه التعب أو الضعف أو صعوبة التركيز لدى بعض الأشخاص، لكن هذه الأعراض قد تنتج أيضًا عن أسباب صحية أخرى، لذلك لا تكفي وحدها لتشخيص النقص.
تحتوي اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان على فيتامين ب12. وتحتاج النساء النباتيات أو من يقللن تناول المنتجات الحيوانية إلى الانتباه لمصادره المدعمة، مثل بعض بدائل الحليب وحبوب الإفطار، أو مناقشة المكملات مع مختص.
فيتامين سي للمناعة والبشرة وإمتصاص الحديد
يساهم فيتامين سي في دعم المناعة وتكوين الكولاجين الذي يدعم صحة الجلد والأنسجة. كما يساعد الجسم على امتصاص الحديد النباتي بصورة أفضل. لذلك يمكن الجمع بين مصادر الحديد النباتي، مثل العدس والفاصولياء والسبانخ، وبين الفلفل الحلو أو البرتقال أو الكيوي.
احرصي على تناول الفواكه والخضراوات الطازجة بانتظام بدل الاعتماد على المكملات دون حاجة. فالغذاء المتوازن يمنح الجسم أليافًا ومركبات غذائية أخرى لا توفرها الحبوب وحدها.
فيتامين هـ لحماية الخلايا
يعمل فيتامين هـ كمضاد للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا من الضرر التأكسدي. ويمكن الحصول عليه من المكسرات والبذور والزيوت النباتية، مثل زيت دوار الشمس، إضافة إلى الأفوكادو والسبانخ.
لكن لا يعني ذلك أن فيتامين هـ يحل محل واقي الشمس أو العناية الطبية بالبشرة. استخدمي واقيًا شمسيًا مناسبًا، وتجنبي تناول جرعات عالية من المكملات دون استشارة مختص، لأن الجرعات غير الضرورية قد تسبب آثارًا جانبية أو تتداخل مع بعض الأدوية.
حمض الفوليك لصحة الخلايا والحمل
يساعد حمض الفوليك، أو فيتامين ب9، الجسم على تكوين خلايا جديدة. وتزداد أهميته قبل الحمل وخلال الأسابيع الأولى منه لأنه يقلل خطر عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين. توصي جهات صحية أميركية النساء القادرات على الحمل أو اللواتي يخططن له بالحصول على 400 إلى 800 ميكروغرام يوميًا من حمض الفوليك عبر الأغذية المدعمة أو المكملات، مع استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة للحالة الفردية.
وتوفر الخضراوات الورقية الداكنة، والفاصولياء، والعدس، والحمص، والحبوب المدعمة مصادر جيدة للفولات الغذائي.

فيتامين ك لتخثر الدم والعظام
يساعد فيتامين ك الجسم على تخثر الدم بصورة طبيعية ويدعم صحة العظام. وتوفر الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، كميات جيدة منه، كما يحتوي الناتو وبعض الأطعمة المخمرة على نوع آخر منه.
استشيري الطبيب قبل تعديل تناول فيتامين ك أو استخدام مكملاته إذا كنتِ تتناولين أدوية مميعة للدم، لأن التغيرات الكبيرة في كمية الفيتامين قد تؤثر في فعالية العلاج.
الرياضة تتطلب متابعة غذائية
تحتاج النساء اللواتي يمارسن تدريبات مكثفة أو يعملن في وظائف بدنية شاقة إلى اهتمام إضافي بالطاقة والبروتين والحديد والكالسيوم وفيتامين د. وتواجه الرياضيات، ولا سيما العدّاءات ومن يتبعن أنظمة غذائية مقيدة، خطرًا أعلى لنقص الحديد أو فيتامين د، ما قد يؤثر في الأداء والتعافي وصحة العظام.
لذلك، ابدئي بالغذاء المتوازن، واطلبي تقييمًا طبيًا أو غذائيًا عند التعب المستمر أو اضطراب الدورة أو تكرار الإصابات أو الاشتباه في نقص غذائي. لا تحتاج كل امرأة إلى المكملات نفسها؛ فالفحوصات والتقييم الفردي يقدمان الطريق الأكثر أمانًا وفعالية.
المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : إكتشاف أقدم دليل على تعاطي مواد ذات تأثير نفسي في التاريخ