أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على قائد في تنظيم الدولة الإسلامية تتهمه بالمسؤولية عن تفجير مسجد (علي بن ابي طالب) في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبتدبير هجمات أخرى ذات طابع طائفي.
وكان التنظيم اثناء فترة سيطرته قد استخدم عدة آليات وخطاباً متطرفاً لإثارة الصراع والفتنة الطائفية ضد الطائفة العلوية في سوريا، من أبرزها الخطاب العقائدي التحريضي حيث اعتمد التنظيم في أدبياته وخطاباته على فتاوى وتفسيرات متطرفة تكفر الطائفة العلوية وتصفها بالخروج عن الإسلام، مما وفر غطاءً شرعياً مزعوماً لعناصرها لاستهدافهم.
كما نفذ التنظيم هجمات وتفجيرات انتحارية ومسلحة استهدفت أحياء ومدن وبلدات ذات غالبية علوية (خصوصاً في حمص وحماة ومناطق أخرى)، بهدف دفع السكان نحو الذعر وإيجاد دوامة من ردود الفعل الانتقامية. مما يتوجب على السوريين التركيز على تعزيز السلم الأهلي والوعي المجتمعي، واستخدام القنوات الآمنة المتاحة للإبلاغ عن اي نشاط ارهابي و محاربة الطائفية.

جرائم طائفية
أعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي عن نجاح “جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق” في إلقاء القبض على “المسؤول التنفيذي لتنظيم الدولة الإرهابي في حمص” خلال عملية أمنية محكمة في بلدة حجيرة بريف دمشق. المعروف باسم “خالد رائد بيروني” والمشهور بلقب “أبو حسن دوشكا”، اتهم بتورطه في “إعداد واستعمال العبوات المتفجرة وتنفيذ اعتداءات ذات خلفية طائفية”.
وأشار البيان إلى أن “التفجير الذي وقع في مسجد علي بن أبي طالب بحي وادي الذهب في مدينة حمص” في ديسمبر 2025 كان من ضمن الجرائم التي تورط فيها المتهم، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، حيث يقطن الحي أغلبية من الطائفة العلوية. وما زالت التحقيقات معه جارية، وفقًا للوزارة.
جماعات صغيرة و خلايا مختبئة

أعلنت السلطات السورية أن الهجوم نُفذ على يد تنظيم الدولة الإسلامية، وأثار الهجوم احتجاجات حاشدة لأبناء الطائفة العلوية في حمص ومناطق أخرى، وسط مخاوف من عودة أعمال العنف الطائفي التي شهدتها البلاد في السابق.
بعد أن بسط تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق عام 2014، تعرض لهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلاياه لا تزال ناشطة، خاصة في المناطق الصحراوية، كما يواصل التنظيم تبني هجمات تستهدف قوات الأمن السورية بين الحين والآخر.
المصدر : وكالات
إقرأ أيضا : الوساطة القطرية أمام التعنت الإيراني.. حياة الناس أولى من استمرار الحرب