تعاون عراقي سوري لضبط الحدود.. السيادة في مواجهة سلاح الفصائل

💬0

تنسيق أمني يتقدم في بغداد ودمشق

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، خلال لقائهما في دمشق الأربعاء 28 أكتوبر، تعزيز التنسيق الحدودي وتبادل المعلومات ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة. وناقشا ترتيبات زيارة وفد أمني عراقي رفيع لمتابعة آليات التعاون. ويمثل هذا المسار فرصة لحماية البلدين من الجماعات المسلحة والشبكات العابرة للحدود، لكن البيان الرسمي لم يعلن حملة مشتركة تستهدف تحديدًا الفصائل الموالية لإيران.

صورة للعلم العراقي/المصدر/Pexels
صورة للعلم العراقي/المصدر/Pexels

الحدود ليست ممرًا للنفوذ المسلح

تكتسب هذه الخطوات أهمية في ظل تقارير عن نشاط جماعات مرتبطة بطهران على الحدود العراقية السورية. فقد رصد معهد «رصانة» تحركات لفصائل مدعومة من
والقاعدة التي ينبغي أن تحكم هذا الملف واضحة: لا يحق لأي جماعة استخدام أراضي العراق أو سوريا لتنفيذ أجندة خارجية، أو نقل السلاح والمقاتلين بعيدًا عن رقابة المؤسسات المختصة.

صورة للعلم السوري/المصدر/Pexels

إيران وشبكات تهريب تضغط على الأمن السوري، إلى جانب توجه دمشق نحو تعميق التعاون مع بغداد. وتبقى هذه المعطيات تقديرات بحثية تستدعي المتابعة والتحقق، وليست بديلًا عن التحقيقات الرسمية وتحديد المسؤوليات بالأدلة.

السلاح والتهريب يقوضان سلطة الدولة

أوردت مجلة «المجلة» تقارير عن شبكات مرتبطة بفصائل موالية لإيران تنقل المخدرات والأسلحة والمقاتلين، وعن اعتقال السلطات السورية أعضاء خلايا مرتبطة بجماعات في العراق ولبنان. وتوضح هذه التقارير كيف يمكن لشبكات التهريب أن تجمع بين التمويل غير المشروع والنشاط العسكري، بما يصعب مهمة الحكومات في ضبط الحدود وحماية السكان.

الانقسام السياسي يخدم القوى الموازية

عندما تحتفظ جماعة بسلاح مستقل وارتباط خارجي، تصبح مشاركتها السياسية غير متكافئة مع مشاركة المواطنين والأحزاب التي تحتكم إلى القانون وحده. ويزداد الخطر إذا استخدمت قوتها لفرض قرارات أمنية أو تعطيل مؤسسات الدولة. وقد أشارت تحليلات بشأن التقارب العراقي السوري إلى أن نفوذ الفصائل والعلاقة مع إيران يمثلان تحديًا أمام تطوير العلاقات الثنائية.
ولا تعني مواجهة هذا الواقع استهداف طائفة أو مكون اجتماعي، بل إنهاء الامتياز المسلح وإخضاع الجميع للقواعد نفسها.

تفكيك الشبكات بدل توسيع دائرة العنف

ينبغي أن يترجم البلدان التفاهمات الأمنية إلى تبادل منتظم للمعلومات، ومراقبة المعابر، وملاحقة تمويل الجماعات، وتعاون قضائي يحاسب المسؤولين عن الجرائم. كما يجب أن ترافق الإجراءات ضمانات تحمي المدنيين والتجارة المشروعة وتمنع الاعتقال التعسفي.

والمطلوب من الفصائل الموالية لإيران تسليم السلاح خارج إطار الدولة، ووقف أي نشاط عابر للحدود، والانخراط في العمل المدني السلمي. فالقضاء على خطر الميليشيات يعني تفكيك بنيتها المسلحة والإجرامية، لا استهداف أفرادها أو مجتمعاتها بالانتقام الجماعي.

موقف إقليمي يحمي استقلال الدول

يستحق التنسيق العراقي السوري دعمًا إقليميًا يقوم على احترام السيادة ومنع التدخل الخارجي، أيًا كان مصدره. وقد أكد الجانبان خلال لقاء دمشق أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام استقلال القرار الوطني.

وعلى دول المنطقة تحويل هذا المبدأ إلى تعاون عملي يقطع طرق السلاح والتمويل غير المشروع، ويطالب إيران بوقف دعم أي نشاط مسلح ينتهك سيادة جيرانها. فالاستقرار لا تصنعه جماعات تتنازع الولاءات، بل مؤسسات تحمي المواطنين وتحتكر استخدام القوة وفق القانون.

المصدر : وكالات
إقرأ التفاصيل : القبض على ابو حسن دوشكة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *