في خضم الجهود المبذولة لإحياء الخط السككي بين سوريا و العراق، إلتقى الوفد السوري نظيره العراقي عند معبر اليعربية الرابط بين البلدين للتنسيق بينهما من أجل إعادة تأهيل هذا الخط بعد أن توقفت لمدة 14 عاماً.
جاء التوقف إبان فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على قسم من سوريا، حيث تعرضت خطوط السكك الحديدية لأضرار بالغة جعلتها خارج الخدمة.

خراب التنظيم الدولة يطال السكك الحديدية
خلال سيطرته على مناطق واسعة في سوريا، طال خراب التنظيم الدولة مرافق ومجالات مختلفة شملت المواصلات عامة والسكك الحديدية بشكل خاص. فقد قام التنظيم بتدمير البنية التحتية وتفكيك وسرقة السكك الحديدية مستخدما الجرافات. كما حول محطات القطار من قبلة للمسافرين إلى قبلة للمتطرفين وأوكار ومخابئ لعناصره ومتفجراتهم.
دمار السكك الحديدية أثر سلبا وما زال على تنقل المسافرين وخطوط الإمداد خاصة في محافظة دير الزور السورية، ما دفع وفدًا من مؤسسة السكك الحديدية السورية إلى إجراء جولة تفقدية لخط السكة الحديدية الذي يربط سوريا بالعراق، وتقييم الأضرار التي لحقت به وبالمحطات بعد توقف دام 14 عامًا.

إعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية
قال مدير المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في سوريا، أسامة عزام حداد، إن الأضرار التي لحقت بخط السكة الحديدية الذي يربط سوريا بالعراق بسيطة ويمكن إصلاحها في غضون شهرين. وأضاف أن الصيانة ستشمل الأعمال الترابية والسواتر وبعض الإصلاحات البسيطة الأخرى. وكشف وزير النقل السوري يعرب بدر عن “وجود تعاون قائم مع البنك الدولي لدعم قطاع السكك الحديدية”، مشيرا إلى إجتماعات مرتقبة لبحث أولويات المشاريع التي يمكن تنفيذها ضمن برامج الدعم المخصصة لتطوير البنية التحتية للخطوط الحديدية في سوريا.
وأكد الوزير أن الاستثمار في السكك الحديدية يمثل خيارا استراتيجيا لحكومة بلاده، نظرا لأهميته في نقل البضائع والركاب للمسافات طويلة، لا سيما تلك التي تتجاوز 500 كيلومتر، حيث تبرز أهمية النقل السككي من الناحية الاقتصادية واللوجستية مقارنة مع وسائل النقل الأخرى.

خط إستراتيجي
أوضح أسامة عزام حداد، أن خط السكة الحديدية بين العراق وسوريا يمثل امتدادًا لخط التنمية الذي يمتد من شرق أوروبا إلى سوريا عبر الأراضي التركية. وأشار إلى أن طول الخط الذي يتم تقييمه حاليًا يبلغ حوالي 80 كيلومترًا، ما سيقلل المسافة بين العراق وتركيا بشكل كبير.
وأضاف أن هذا الخط يربط بين ميناء الفاو العراقي على الخليج والمرافئ الجافة العراقية، وسيساهم في تخفيف الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز. يذكر أن خط السكك الحديدية بين سوريا والعراق كان يربط في السابق بين مدينة الموصل شمال العراق بمدينة ربيعة، وهي آخر نقطة عراقية على الحدود مع سوريا، ثم محطة القامشلي في سوريا، ليواصل رحلته إلى محطة نصيبين التركية.
المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : “تنظيم الدولة” يعيد طرح ورقة المقاتلين الأجانب