الإستخدام المفرط لوسائل التواصل يسبب الإكتئاب للمراهقين

💬0

دراسة أسترالية تربط إستخدام وسائل التواصل بالإكتئاب لدى المراهقين

كشفت دراسة أسترالية أن المراهقين الذين يقضون ساعتين أو أكثر يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بأعراض الاكتئاب وتراجع الشعور بالرفاه النفسي. وتظهر هذه التأثيرات بشكل أوضح لدى الفتيات في سن 12 و13 عاماً.

مراهق يستعمل هاتف محمول
مراهق يستعمل هاتف محمول/المصدر/Pixabay

الباحثون يتابعون 1200 طفل على مدى عشر سنوات

أجرى باحثون من معهد مردوخ لأبحاث الأطفال دراسة طويلة الأمد في مدينة ملبورن الأسترالية. تابع الفريق نحو 1200 طفل ومراهق على مدى عشر سنوات ضمن مشروع “الإنتقال من الطفولة إلى مرحلة البلوغ”. جمع الباحثون بيانات سنوية عن إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي ومؤشرات الصحة النفسية مثل الإكتئاب والقلق وإيذاء النفس.

الإستخدام لأكثر من ساعتين يومياً يزيد خطر الإكتئاب

أظهرت النتائج أن المراهقين الذين أمضوا ساعتين أو أكثر يومياً على وسائل التواصل الإجتماعي أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض اكتئابية بعد عام واحد، مقارنة بمن إستخدموا هذه المنصات لأقل من ساعة يومياً. ورغم أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أن متابعة المشاركين على مدى سنوات طويلة تعطي النتائج قوة أكبر مقارنة بالدراسات قصيرة المدى.

صورة تعبيرية لمراهقة تعاني من الاكتئاب
صورة تعبيرية لمراهقة تعاني من الاكتئاب /المصدر/Pixabay

الفتيات بين 12 و13 عاماً الأكثر تأثراً

وجدت الدراسة أن الفتيات بين سن 12 و13 عاماً يمثلن الفئة الأكثر تأثراً. وصف الباحثون هذه المرحلة بأنها “نافذة حرجة” تتطلب تدخلاً مبكراً وتعزيز الوعي الرقمي. أكدت الدكتورة ناندي فيجاياكومار أن مرحلة المراهقة المبكرة تبدو فترة حساسة، حيث يرتبط الإستخدام المكثف لوسائل التواصل بزيادة خطر المشكلات النفسية في السنوات اللاحقة.

وسائل التواصل ليست ضارة للجميع

شدد الباحثون على أن وسائل التواصل الإجتماعي ليست ضارة في جميع الأحوال. يمكن أن تساعد بعض المراهقين على بناء الصداقات والشعور بالإنتماء والتعبير عن الذات، خاصة أولئك الذين يجدون صعوبة في تكوين مجتمعات داعمة في حياتهم الواقعية.

المخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط

يزيد الإستخدام المفرط من التعرض للتنمر الإلكتروني والمحتوى الضار والمقارنات الإجتماعية غير الصحية. كما يؤدي إلى إضطرابات النوم والضغوط الناتجة عن البقاء متصلاً بشكل دائم.

دعوات لوضع حدود وتعزيز الثقافة الرقمية

أكدت البروفيسورة سوزان سوير من معهد مردوخ أن النتائج لا تعني أن وسائل التواصل الإجتماعي ضارة للجميع. لكنها تدعم وضع حدود مناسبة للعمر وتعزيز الثقافة الرقمية وتقديم إرشادات أوضح للأهالي حول كيفية إستخدام أبنائهم لهذه المنصات.

أستراليا تطبق قيوداً على إستخدام وسائل التواصل للأطفال

تأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه الحكومات مناقشة فرض قيود عمرية على استخدام المنصات الرقمية. بدأت أستراليا بالفعل تطبيق قيود تعد الأولى من نوعها عالمياً على إستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : البطاطا محبوبة الملايين هل حقا طعام صحي أم عبء غذائي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *