دراسة مخبرية: مادة في البروكلي تظهر تأثيرًا واعدًا ضد خلايا سرطان البنكرياس

💬0

باحثون ألمان يدرسون مركبًا في البروكلي

توصل فريق من جامعة هايدلبرغ ومركز أبحاث السرطان الألماني إلى نتائج تشير إلى قدرة مادة «السلفورافان»، التي يحتوي عليها البروكلي، على إضعاف خلايا جذعية مرتبطة بأورام البنكرياس. ونشر الباحثون نتائج دراستهم في مجلة «جوت» الطبية المتخصصة، بعدما اختبروا المادة على خلايا في المختبر وفئران تجارب.

صورة للقرنبيط الاخضر/المصدر/Pexels
صورة للقرنبيط الاخضر/المصدر/Pexels

اهتمام بالخلايا الجذعية المقاومة للعلاج

ركز الباحثون على الخلايا الجذعية الورمية التي تتميز بقدرتها على مقاومة العلاج. وأوضح الفريق أن بعض أدوية السرطان التي تؤثر في أنواع أخرى من الأورام لم تحقق التأثير نفسه على هذه الخلايا في التجارب التي تناولتها الدراسة.

اختلاف نسبة الخلايا الجذعية بين الأورام

قالت الأستاذة إينغريد هير، المشرفة الرئيسية على الدراسة، إن الخلايا الجذعية تشكل أقل من 3% من مجموع الخلايا في بعض الأورام، بينما قد تتجاوز نسبتها 10% في أورام البنكرياس، وفق التقديرات التي أوردها النص. وسلطت بذلك الضوء على أهمية استهداف هذه الخلايا ضمن البحث عن استراتيجيات علاجية جديدة.

السلفورافان يؤثر في آليات الحماية

لاحظ الباحثون أن السلفورافان يعرقل آليات تستخدمها الخلايا الجذعية الورمية لحماية نفسها. ويوجد هذا المركب في البروكلي والكرنب وخضراوات أخرى من العائلة الصليبية، ما دفع الفريق إلى دراسة تأثيره المحتمل في مقاومة الخلايا السرطانية.

التجارب ترصد تراجعًا في نمو الأورام

أظهرت التجارب التي أجراها الفريق على مزارع الخلايا وفئران التجارب أن السلفورافان أعاق نمو الأورام وتكوّن الأوعية الدموية المرتبطة بها. ولم يرصد الباحثون آثارًا جانبية ضمن التجارب المذكورة، لكن هذه الملاحظة لا تكفي وحدها للحكم على سلامة استخدام المادة أو فاعليتها لدى البشر.

الجمع مع أدوية أخرى يعزز التأثير التجريبي

أشار الفريق إلى أن الجمع بين السلفورافان وأدوية أخرى للسرطان عزز تأثيره في النماذج التجريبية. وتفتح هذه النتائج مجالًا لدراسة المادة بوصفها عاملًا مساعدًا محتملًا، لكنها لا تثبت أن تناول البروكلي أو استخدام مكملات السلفورافان يعالج سرطان البنكرياس.

إشارة إلى دراسة عن سرطان البروستاتا

استشهدت هير بدراسة كندية شملت 1338 مريضًا بسرطان البروستاتا، وربطت بين تناول البروكلي والكرنب بكميات كبيرة وانخفاض انتشار المرض، بحسب عرضها للنتائج في النص الأصلي. ويتعلق هذا الاستشهاد بنوع مختلف من السرطان، ولا يثبت فاعلية المركب لدى مرضى سرطان البنكرياس.

بحث سريري لتحديد الفائدة والجرعة

ذكرت هير، وقت التصريحات الواردة في المادة، أن فريقًا بحثيًا يدرس استخدام السلفورافان لدى مرضى سرطان البنكرياس إلى جانب العلاجات التقليدية. وأوضحت أن الباحثين يريدون تحديد ما إذا كان المرضى يستفيدون منه، وما الكمية اللازمة، وهل يمكن أن يسهم تناول الخضراوات التي تحتوي عليه في دعم العلاج.

نتائج واعدة لا تعني علاجًا مثبتًا

تتناول النتائج الأساسية تجارب مخبرية وحيوانية، وليست دليلًا على نجاح علاج لدى البشر. كما أن دراسة المركب منفردًا لا تعادل اختبار تناول البروكلي؛ لذلك ينبغي أن يحافظ الخبر على هذا التمييز، وألا يقدم الغذاء بديلًا للعلاج الطبي.

المصدر : وكالات
إقرأ ايضاً : تعريب الوصفات الطبية يثير جدلًا في الجزائر بين الهوية ودقة العلاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *