المستثمرون يقلصون الإعتماد على الدولار في الأسواق الناشئة
يتجه مديرو أصول ومستثمرون عالميون إلى تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي في تمويل استثماراتهم بالأسواق الناشئة. يأتي هذا التحول مع عودة الدولار إلى الارتفاع، مدفوعاً بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

عملات بديلة تحل محل الدولار في تمويل الصفقات
يعتمد مديرو استثمار في شركتي “ألاينس بيرنشتاين” و”إنفيسكو” بصورة أكبر على عملات مثل اليورو والدولار الأسترالي والدولار الكندي والين الياباني لتمويل صفقات العائد المرتفع. يهدف هذا التحول إلى الحد من مخاطر تقلبات العملة الأمريكية.
بنوك عالمية توصي بمراكز في عملات الأسواق الناشئة
أوصى بنك مورغان ستانلي المستثمرين ببناء مراكز في عملات الأسواق الناشئة مقابل سلة تضم الدولار واليورو والين. كما نصح بنك سيتي غروب بالمراهنة على ارتفاع الريال البرازيلي أمام اليورو والدولار الأسترالي.
عودة قوة الدولار تدفع نحو التنويع
جاء هذا التحول بعد أن استعاد الدولار زخمه في الأشهر الأخيرة. دعم تولي كيفين وارش منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد هذا الزخم، إذ عزز خطابه توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.
صفقات الكاري تريد تحقق مكاسب كبيرة
تعد صفقات “الكاري تريد” من أبرز استراتيجيات الاستثمار في الأسواق الناشئة. يقترض المستثمرون بعملات منخفضة الفائدة للاستثمار في عملات تقدم عوائد أعلى. حققت سلة من عملات الأسواق الناشئة الممولة بالدولار، والتي تضم الريال البرازيلي والبيزو الكولومبي والليرة التركية، عائداً إجمالياً بلغ 26% منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية الجديدة في أبريل 2025.
قوة الدولار تقلص جاذبية صفقات العائد
قد يقلص استمرار قوة الدولار جاذبية هذه الصفقات. يؤدي أي رفع إضافي لأسعار الفائدة الأمريكية إلى تضييق فجوة العوائد بين الولايات المتحدة والأسواق الناشئة، مما يخفض المكاسب المحتملة للمستثمرين.
إستطلاع يظهر أن الدولار أصبح الخطر الأكبر
أظهر استطلاع أجراه بنك إتش إس بي سي وشمل 101 مؤسسة تدير أصولاً بقيمة 432 مليار دولار أن قوة الدولار باتت الخطر الأكبر الذي يواجه الأسواق الناشئة. تقدم هذا الخطر على المخاطر الجيوسياسية، في وقت زادت فيه تفضيلات المستثمرين لأدوات الدين المقومة بالعملات الصعبة.
التنويع يهدف إلى إدارة المخاطر
يرى مديرو استثمار رغم ذلك أن تنويع عملات التمويل لا يعكس بالضرورة توقعات بارتفاع مستدام للدولار. يمثل هذا التنويع وسيلة لإدارة المخاطر وتقليل التعرض لتقلبات العملة الأمريكية، في ظل استمرار الضبابية بشأن المسار المقبل لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
المصدر: وكالات
إقرأ أيصاً : بنك التسويات الدولية يحذر من مخاطر الديون والذكاء الإصطناعي