تعمل جامعات ألمانية على تطوير وسيلة منع حمل فعالة وغير هرمونية للرجال، ولا تؤثر في القدرة على الإنجاب مستقبلاً.

الطلب المتزايد على حلول أكثر أماناً
يعد إختيار الإنجاب من عدمه وتنظيمه حقاً أساسياً لكل شخص ومسؤولية مشتركة بين الشريكين. يقع عبء إستخدام وسائل منع الحمل غالباً على النساء، لكن بعض الرجال يلجؤون أيضاً إلى وسائل منع الحمل حيث تبقى الخيارات المتاحة لهم محدودة.
مشروع «كونترابور» يهدف إلى حلول جديدة
مع تزايد وعي الشباب بتأثير وسائل منع الحمل الهرمونية وآثارها الجانبية، يبرز طلب متزايد على حلول أكثر أماناً ومرونة. يعمل باحثون في عدد من الجامعات الألمانية على تطوير وسيلة منع حمل جديدة للرجال.
كيف تعمل الوسيلة الجديدة؟
يركز العلماء في وسيلة منع الحمل هذه على عملية بيولوجية داخل الخصية لا تزال غير مفهومة بشكل كامل. تعتمد هذه العملية على مسار الإشارات البيورينية، وهو نظام إتصال خلوي حيوي يعتمد على إفراز جزيئات تعتمد على البيورينات مثل جزيءالأدينوسين ثلاثي الفوسفات.
الوسيلة تعطل حركة الحيوانات المنوية مؤقتاً
يبدأ هذا النظام عندما يفرز الجزيء المعروف بأنه مصدر الطاقة الرئيسي داخل الخلايا. يؤدي هذا النظام إلى إنقباض خلايا عضلية دقيقة تحيط بالقنوات المنوية داخل الخصية. تنقل هذه الإنقباضات الحيوانات المنوية الناضجة غير المتحركة داخل الخصيتين وتوجهها. قد يؤدي ذلك إلى منع وصولها إلى البربخ حيث يتم تخزين الحيوانات المنوية وتجهيزها للتخصيب، دون التأثير بشكل دائم على الخصوبة.

الأستاذ مايرهوفر: تثبيط الحركة أسلوب فعال
يقول الأستاذ الدكتور أرتور مايرهوفر، باحث في مشروع كونترابور: «ينتج الرجال الأصحاء ملايين الحيوانات المنوية في الساعة. إنها عملية بالغة التعقيد. قد يكون تثبيط حركة الحيوانات المنوية في الخصيتين أسلوباً فعالاً بحد ذاته، بل وأكثر من ذلك كأسلوب تكميلي محتمل. عند دمجه مع أساليب أخرى قد يكون بالغ الفعالية».
المشروع يحظى بتمويل كبير
تمول الوزارة الإتحادية للبحث والتكنولوجيا والفضاء المشروع الذي تتولى جامعة آخن التقنية تنسيقه بمبلغ يقارب ثلاثة ملايين يورو. يشارك في المشروع باحثون من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ، وجامعات بون وجيسن ومونستر ضمن اتحاد «كونترابور» البحثي.
البروفيسور شبير: هدفنا طريقة آمنة وقابلة للعكس
يتولى تنسيق المشروع البروفيسور مارك شبير، رئيس قسم علوم الحواس الكيميائية في جامعة آخن التقنية. يوضح أن هدف المشروع تطوير طريقة آمنة وقابلة للعكس وغير هرمونية تتيح خيارات جديدة للرجال لتنظيم الأسرة، وتساهم في الوقت نفسه في توزيع أكثر عدلاً للمسؤولية بين الرجل والمرأة.
الباحثون يجرون تجارب لإختبار الأدوية المرشحة
يجري الباحثون حالياً تجارب عديدة ويختبرون الأدوية المرشحة لمعرفة تأثيرها على إنقباض هذه الخلايا. يهدف المشروع إلى إكتساب فهم أعمق لوظائف الخصية وتحديد المواد التي يمكنها تعطيل حركة الحيوانات المنوية مؤقتاً دون التأثير سلباً على الخصوبة بشكل دائم.
الوسيلة الجديدة قد تكون متاحة خلال ثلاث سنوات
من المتوقع أن يكون إستخدام الوسيلة الجديدة لمنع الحمل عند الرجال متاحاً في غضون ثلاث سنوات، مما يشكل ثورة طبية في مجال منع الحمل عند الرجال.
تطوير وسائل منع الحمل للرجال أكثر تعقيداً
يعد تطوير وسائل منع حمل خاصة بالرجال تحدياً كبيراً وأكثر تعقيداً مقارنة بالنساء. تنتج النساء بويضة واحدة فقط شهرياً، بينما ينتج الرجال ملايين الحيوانات المنوية بشكل مستمر. يمكن للنساء الإستفادة من نمط الدورة الشهرية الطبيعية لتنظيم الحمل عبر الحبوب الهرمونية، في حين لا يوجد ما يماثل هذا النمط البيولوجي لدى الرجال، مما يجعل تطوير وسائل فعالة لهم أكثر صعوبة.
المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: هل الصيام الليلي يحسن ضغط الدم وصحة القلب ومستوى السكر؟