آيسلندا تجمع بين البراكين والجليد في قلب المحيط الأطلسي
تقع آيسلندا في شمال المحيط الأطلسي بين أوروبا وأمريكا الشمالية. تشتهر الجزيرة بمناظرها الطبيعية الخلابة التي تمزج الحمم البركانية بالجليد. عندما تبتعد عن المسارات السياحية التقليدية، تكتشف كهوف الجليد وحقول الحمم وبحيرات جليدية في مناطق نائية، بينما تتزين سماؤها ليلاً بالأضواء الشمالية أو الشفق القطبي الشمالي.

.المشي فوق حمم بركان فاغرادالسفيال المتجمدة
يسير الزوار عند سفح بركان فاغرادالسفيال في جنوب آيسلندا. يسمعون تحت أقدامهم صرير الحمم المتجمدة ويشمون رائحة الكبريت المنبعثة من الشقوق. إندفقت هذه الحمم قبل أقل من ثلاث سنوات في وادي غيلدينغادالير، فشكلت نهراً أسود متجمداً يتدرج لونه بين الأزرق والصدأ.
آيسلندا أكبر منطقة بركانية نشطة في أوروبا
يحتوي النشاط البركاني في آيسلندا على أكثر من 32 منظومة بركانية. يحدث هذا النشاط لأن الجزيرة تقع مباشرة على الصدع الأطلسي المتوسط، حيث تتحرك الصفائح التكتونية ببطء وتسمح للصهارة بالصعود من أعماق الأرض. تتدفق الحمم في الإنفجارات الأخيرة على شبه جزيرة ريكجانيس ببطء من شقوق طويلة، مما يتيح مشاهدتها بأمان نسبي.
الينابيع الساخنة والاسترخاء في المنتجعات الحرارية
تضم آيسلندا ودياناً وينابيع ساخنة مذهلة. يقذف ينبوع ستروكر المياه الساخنة كل أربع إلى عشر دقائق في وادي هاوكادالور. يتيح المنتجع الحراري على البحيرة الزرقاء للزوار الإسترخاء وسط حقل من الحمم في مياه غنية بالمعادن. أما وادي ريكجادالور فيقدم نهراً طبيعياً دافئاً لمن يبحثون عن الخصوصية، حيث تغطي الأبخرة المنطقة وتزينها نباتات اللوبين الخضراء الزاهية.
المغامرات على الأنهار الجليدية
توفر البحيرات الجليدية الصغيرة مثل فيالسارلون وهينا بيرغسلون تجربة تجديف فريدة. يتيح نهر سولهايمجوكول الجليدي للمبتدئين تسلق الجليد بمعدات وإرشاد متخصصين. يحصل السائحون على إطلالة مباشرة على المناظر البركانية والجليدية المدهشة.

.آيسلندا نجمة السينما بفضل مناظرها الدرامية
يستخدم المصورون المناظر الدرامية في آيسلندا كمواقع تصوير سينمائية. ظهر نهر سفينافيلسجوكول الجليدي -وهو جزء من كتلة فاتنايوكول ذات الشقوق والجليد الأزرق العميق- في أفلام مثل “إنترستيلر” و”لعبة العروش”. كما صوّروا بحيرة يوكولسارلون الجليدية في فيلم “لارا كروفت: تومب رايدر”، حيث تطفو جبال جليدية خلابة على المياه.
مشاهدة الأضواء الشمالية بعد يوم من المغامرة
يستريح الزوار بعد يوم مليء بالمغامرات ويراقبون الشفق القطبي. تتفاعل الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس مع الغلاف الجوي للأرض فتنتج ألواناً رائعة من الأخضر والأزرق والأرجواني. تضفي هذه الأضواء على الجزيرة مشهداً خيالياً لا يُنسى، خاصة في ليالي الشتاء الصافية، وتجذب عشاق التصوير والسياح من كل مكان.
المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: لكل شعب “جحاه”.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟