دراسة تربط العلاقات المزعجة بتسارع الشيخوخة البيولوجية

💬0

العلاقات المسببة للتوتر تحت المجهر

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط التعامل المستمر مع أشخاص يسببون المشكلات ويصعّبون الحياة بتسارع الشيخوخة البيولوجية. وحلل الباحثون بيانات أكثر من ألفي شخص في الولايات المتحدة، ووجدوا أن وجود علاقات اجتماعية سلبية يرتبط باختلافات صغيرة، لكنها قابلة للقياس، في مؤشرات التقدم البيولوجي في العمر.

التعامل مع شخص عصبي  يوميا يجعلك تتقدم في العمر/المصدر/Pexels
التعامل مع شخص عصبي يوميا يجعلك تتقدم في العمر/المصدر/Pexels

استطلاع وعينات لقياس العمر البيولوجي

سأل الباحثون المشاركين عن علاقاتهم خلال الأشهر الستة السابقة، ومدى تكرار تعرضهم للإزعاج أو المشكلات من أشخاص في محيطهم. وجمعوا أيضًا عينات من اللعاب لتحليل مؤشرات جزيئية تساعد على تقدير العمر البيولوجي، الذي قد يختلف عن العمر الزمني الذي تحسبه السنوات.

كل شخص إضافي يرتبط بتسارع محدود

وجدت الدراسة أن كل شخص إضافي يسبب التوتر بانتظام يرتبط بزيادة تقارب 1.5% في وتيرة الشيخوخة البيولوجية. وشرحت بريا بيري، أستاذة علم الاجتماع في جامعة إنديانا والمشاركة في الدراسة، هذا الارتباط بالقول إن الشخص قد يتقدم بيولوجيًا بمعدل 1.015 سنة مقابل كل سنة زمنية، بدلًا من سنة واحدة.

النساء يبلغن عن علاقات مزعجة أكثر

أظهرت الدراسة أن النساء أبلغن عن وجود أشخاص يسببون التوتر في حياتهن أكثر من الرجال. وفسرت بيري ذلك، وفق النص الأصلي، بأن النساء أكثر ميلًا إلى ملاحظة مشكلات الآخرين والتأثر بها والتعامل معها بوصفها مصدرًا للضغط النفسي.

الأقارب والشركاء لا يتركون الأثر نفسه

لم يجد الباحثون الارتباط نفسه لدى جميع أنواع العلاقات. فقد ارتبطت العلاقات المزعجة مع أفراد العائلة وأشخاص من خارجها بمؤشرات الشيخوخة البيولوجية، بينما لم تظهر العلاقات المزعجة مع الأزواج الارتباط نفسه. وتبرز هذه النتيجة أهمية التمييز بين طبيعة العلاقات، بدل التعامل معها بوصفها فئة واحدة.

تجنب العلاقات المرهقة ليس سهلًا

أشارت بيري، وفق النص المقدم، إلى أن تقليل التواصل مع الأشخاص المسببين للتوتر قد يصعب عندما يكونون أفرادًا من العائلة أو جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية. ولفتت إلى أهمية وضع حدود في العلاقات التي يصعب إنهاؤها أو إعادة تشكيلها، بدل افتراض أن الابتعاد الكامل متاح للجميع.

الدراسة ترصد ارتباطًا ولا تثبت السببية

أكد الباحثون أن تصميم الدراسة لا يسمح بإثبات أن الأشخاص المزعجين يسببون تسارع الشيخوخة مباشرة. وتحتاج الأبحاث إلى متابعة المشاركين عبر الزمن لتوضيح اتجاه العلاقة والعوامل المؤثرة فيها. كذلك، لا تثبت النتائج أن هذه العلاقات تقصّر العمر؛ لذا يتجاوز هذا الوصف ما توصلت إليه الدراسة بالفعل.

المصدر : وكالات
أقرأ أيضاً : نساء يشعرن براحة وأمان أكبر عند النوم بجانب الكلاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *