منطقة تعليمية في نيويورك توقف مشروع الروبوت المعلم

💬0

أوقفت منطقة سالامانكا التعليمية المركزية في ولاية نيويورك تنفيذ مشروع يهدف إلى إدخال روبوت بشري الشكل يعمل بالذكاء الاصطناعي إلى الفصول الدراسية. تصاعدت المخاوف من جانب مسؤولي التعليم والمعلمين وأولياء الأمور، وأثار المشروع جدلاً بسبب صلات الشركة المصنعة بشركة معروفة بتطوير روبوتات مخصصة للبالغين.

صورة تعبيرية لإنسان ألي في الفصل
صورة تعبيرية لإنسان ألي في الفصل/المصدر/ Pixabay

مجلس الإدارة يوافق على شراء الروبوت ثم يعلق المشروع

وافق مجلس إدارة المنطقة التعليمية على شراء الروبوت الذي أطلق عليه اسم “سالي” مقابل نحو 60 ألف دولار. هدف المشروع إلى مساعدة طلاب المرحلة الثانوية في مجالات الروبوتات والتكنولوجيا. علق المجلس المشروع مؤقتًا لإتاحة الوقت لاستكمال إجراءات حماية بيانات الطلاب وإجراء مشاورات إضافية مع المجتمع المحلي.

مخاوف تتزايد بشأن الخصوصية والذكاء الاصطناعي

أثار الإعلان عن المشروع تساؤلات واسعة حول آلية حماية بيانات الطلاب. خشي البعض أن يؤدي استخدام الروبوتات إلى تقليص دور المعلمين داخل الفصول الدراسية.

مفوضة التعليم تعبر عن قلقها الرسمي

أعربت مفوضة التعليم في ولاية نيويورك بيتي روزا في رسالة رسمية إلى المنطقة التعليمية عن قلقها من الدور الذي قد يؤديه الروبوت. أشارت روزا إلى أن عرضًا قُدم أمام مجلس الإدارة وصف الروبوت بأنه “منصة للتدريس الفردي”، رغم تأكيد المنطقة أنه لن يتولى تدريس الطلاب. شددت روزا على ضرورة تقديم ضمانات واضحة بشأن حماية خصوصية الطلاب وأمن بياناتهم.

نقابة المعلمين تنتقد المشروع

إنتقدت نقابة معلمي ولاية نيويورك المشروع واعتبرته يبعث برسائل خاطئة حول مستقبل التعليم. أكدت النقابة أن الطلاب لا يحتاجون إلى روبوتات، بل يحتاجون إلى علاقات إنسانية حقيقية مع بالغين يهتمون بهم.

صورة تعبيرية لمدرسين يعبرون عن إنتقاداتهم
صورة تعبيرية لمدرسين يعبرون عن إنتقاداتهم /المصدر/Pixabay

إدارة المنطقة تدافع عن دور الروبوت

دافعت إدارة المنطقة التعليمية عن المشروع. أكدت الإدارة أن الهدف منه هو تعريف الطلاب بالتقنيات الحديثة وتشجيعهم على دراسة الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وليس استبدال المعلمين. قال المشرف العام على المنطقة التعليمية مارك بيلر إن الطلاب يمكنهم سؤال سالي عن برمجة لوحة أردوينو أو أي تقنية أخرى وستشرح لهم ذلك. أكد بيلر أن دور المعلم لا يمكن تعويضه بالتكنولوجيا، مشددًا على أن التعليم عملية إنسانية تقوم على التواصل بين البشر.

الروبوت يعمل تحت ضوابط صارمة

أوضح بيلر أن الروبوت لن يسجل الصوت أو الصورة ولن يجمع بيانات شخصية عن الطلاب. لن يتصل الروبوت بالإنترنت للبحث عن المعلومات ولن يعتمد على خدمات ذكاء اصطناعي غير معتمدة، بل ستخزن المنطقة التعليمية جميع بياناته محليًا تحت إشرافها. أشار بيلر إلى أن المدارس في المناطق الريفية تحتاج إلى وسائل مبتكرة لتعريف الطلاب بالتقنيات الحديثة، لأن الطلاب يضطرون غالبًا إلى السفر ساعة أو ساعتين للاطلاع على هذه التقنيات. أضاف أن المشروع يمنح الطلاب فرصًا متكافئة ويحفزهم على مواصلة دراسة الروبوتات والذكاء الاصطناعي وتخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

الشركة المصنعة تنفي الاتهامات

أكدت شركة “ريال بوتكس” أن الروبوت المخصص للمدرسة صُمم خصيصًا للاستخدام التعليمي وليس نسخة معدلة من أي منتج آخر. قالت الشركة في بيان رسمي إن الروبوت وحدة تعليمية جديدة صنعتها خصيصًا لهذا الغرض ولا تحتوي على أي أجزاء معدلة من منتجات أخرى. أضافت الشركة أنها تعمل بشكل مستقل عن الشركة الشقيقة التي تمتلك حصة في شركة متخصصة في صناعة روبوتات مخصصة للبالغين، مؤكدة أن لكل شركة إدارتها وموظفيها وخطوط إنتاجها واستراتيجيتها التجارية الخاصة.

سكان يعارضون المشروع والمنطقة تعلق التنفيذ

واصل عدد من السكان معارضة المشروع رغم التوضيحات. قالت جوبلين فيتشيك، وهي خريجة المدرسة الثانوية في المدينة وتعمل حاليًا في إحدى دور رعاية الأطفال، إن المدارس تحتاج إلى توظيف مزيد من الأشخاص المستعدين لبذل الجهد من أجل الأطفال. أضافت أن الأطفال بحاجة إلى مزيد من التفاعل الإنساني وليس إلى روبوت يتولى تربيتهم. أعلنت المنطقة التعليمية تعليق تنفيذ المشروع مؤقتًا إلى حين الانتهاء من مراجعة اتفاقيات حماية بيانات الطلاب واستكمال المشاورات مع أولياء الأمور وسكان المنطقة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إدخال الروبوت إلى المدرسة.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : الطاقة الشمسية تبرز كأمل حقيقي لمستقبل مستدام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *