كشفت دراسة أمريكية أن أدوية خفض الوزن من فئة(ج ل ب 1) قد تقلل خطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة بنسبة 41 بالمئة. يرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية أن تلعب هذه الأدوية دوراً في الوقاية من السرطان مستقبلاً.

الباحثون يقارنون بين مستخدمي الأدوية والإستشارات الغذائية
اعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 161 ألف شخص يعانون من السمنة، لكنهم لا يعانون من السكري ولم يسبق تشخيصهم بسرطان مرتبط بالسمنة. تابع الباحثون المشاركين لمدة عامين تقريباً. قارن الباحثون بين مجموعة استخدمت أدوية من فئة(ج ل ب 1) ومجموعة أخرى تلقت إستشارات تتعلق بالنظام الغذائي والنشاط البدني.
النتائج تظهر إنخفاضاً كبيراً في خطر السرطان
أظهرت النتائج المنشورة في دورية “أنالز أوف أونكولوجي” أن الأشخاص الذين استخدموا أدوية إنقاص الوزن كانوا أقل عرضة للإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة بنسبة 41 بالمئة مقارنة بالمجموعة الأخرى. سجلت الدراسة انخفاضاً أكبر لدى بعض الفئات، إذ تراجع خطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال بنحو 70 بالمئة. انخفضت معدلات الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنسبة 58 بالمئة. يعزز هذا الانخفاض فرضية الباحثين بأن فوائد أدوية (ج ل ب 1) تتجاوز خسارة الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم.
السمنة تربط بزيادة خطر 13 نوعاً من السرطان
تربط السمنة بزيادة خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان، من بينها سرطان الثدي والقولون والبنكرياس والكلى والكبد والمعدة. توضح الباحثة الرئيسية للدراسة الدكتورة أبارنا كامات أن أدوية (ج ل ب 1) قد تؤثر في المسارات البيولوجية المرتبطة بتطور السرطان، سواء من خلال تقليل الوزن أو عبر آليات أخرى لا تزال قيد الدراسة.
النتائج تختلف بين الفئات العرقية
أظهرت البيانات أن تأثير الأدوية لم يكن متساوياً بين جميع الفئات. لاحظ الباحثون انخفاضاً واضحاً في خطر السرطان لدى المرضى البيض، بينما لم يظهر التأثير نفسه لدى المرضى السود. يرجح الباحثون أن هذا الاختلاف يرتبط بعوامل إجتماعية أو صحية أو بيولوجية مختلفة.

الخبراء يدعون إلى دراسات أطول رغم النتائج الواعدة
يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين استخدام هذه الأدوية وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان. تشدد الدكتورة أبارنا كامات على أن الوقاية من السرطان لا ينبغي أن تكون حالياً سبباً مستقلاً لوصف هذه الأدوية. ترى الدكتورة كامات أن هذه الفائدة قد تمثل عاملاً إضافياً عند مناقشة خيارات العلاج مع الأشخاص الذين يعانون من السمنة ويُعدون مرشحين مناسبين لاستخدامها. يرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل إشارة قوية تستدعي إجراء تجارب ودراسات أطول مدى لمعرفة ما إذا كانت أدوية إنقاص الوزن يمكن أن تلعب دوراً في استراتيجيات الوقاية من السرطانات المرتبطة بالسمنة، خاصة مع تزايد انتشار هذه الأمراض بين الأشخاص في الأربعينيات والخمسينيات.
المصدر: وكالات
إقرأ أيضاً : روتيني اليومي يخفي معاناة داخلية عميقة