هوليوود تدخل سباق إنتاج الدراما المصغرة

💬0

دخلت كبرى شركات الترفيه في هوليوود سباق إنتاج “الدراما المصغرة”. تمثل هذه الأعمال درامية قصيرة تُصوَّر عمودياً وتُصمَّم خصيصاً لمشاهدتها على الهواتف الذكية. يعكس هذا التحول محاولة الاستوديوهات اللحاق بسوق سريعة النمو سبقها إليها صناع المحتوى المستقلون والسوق الصينية.”

سيدة تتفرج على فيلم على شاشة صغيرة
سيدة تتفرج على فيلم على شاشة صغيرة/المصدر/Pixabay

وقت الشاشةيحقق نجاحاً كبيراً بـ75 مليون مشاهدة

أنتجت شركة “هوراي ميديا” التابعة للممثلة والمنتجة إيسا راي مسلسل الإثارة “وقت الشاشة” بدعم من تيك توك. حقق العمل نحو 75 مليون مشاهدة في أسبوعه الأول، في واحدة من أوائل التجارب المصغرة التي أنتجتها هوليوود بجودة استوديوهات كبيرة.

الدراما المصغرة تمنح المنتجين مرونة أكبر

ترى إيسا راي أن انخفاض تكلفة الدراما المصغرة مقارنة بالتلفزيون والسينما يمنح المنتجين فرصة أكبر للمجازفة وتجربة أفكار جديدة. تتيح سرعة الإنتاج مواكبة الموضوعات الآنية، كما تخلق علاقة تفاعلية مباشرة بين الجمهور وصناع المحتوى عبر التعليقات وردود الفعل الفورية.

الدراما المصغرة تعتمد على الحلقات القصيرة والتصوير العمود

يتتكون الدراما المصغرة عادة من حلقات تتراوح مدتها بين دقيقة وثلاث دقائق. تعتمد على التصوير العمودي المناسب للهواتف، مع قصص سريعة الإيقاع تدور غالباً حول الرومانسية والخيانة والانتقام والخلاص. تتيح المنصات الحلقات الأولى مجاناً، ثم تطلب من المشاهدين الدفع لمتابعة بقية القصة.

السوق العالمية للدراما المصغرة تتجه نحو 14 مليار دولار

تتوقع شركة الأبحاث التقنية “أومديا” أن تبلغ الإيرادات العالمية لهذا القطاع نحو 14 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026. يفسر هذا النمو السريع تسارع دخول شركات الإعلام الأمريكية إلى هذه السوق.

طفل يشاهد مقاطع سينمائية على التلفون
طفل يشاهد مقاطع سينمائية على التلفون /المصدرPixabay

نجوم هوليوود يستثمرون في الدراما المصغرة

انضم عدد من النجوم إلى هذا الاتجاه. استثمر كيفن هارت من خلال شركته “هارت بيت”، بينما استثمرت كيم كارداشيان في منصة “ريل شورت”. كما يعمل الممثل تاي ديغز والمخرج ديون تايلور على تطوير مسلسل رياضي بعنوان “أنا هوب”.

غوغل تدخل السباق بمبادرة “100 زيروس”

دخلت غوغل ورينج ميديا بارتنرز المجال عبر مبادرة إنتاج مشتركة تحمل اسم “100 زيروس”. تستهدف المبادرة تطوير عشرات الأعمال المصغرة العمودية، وتعرضها أولاً عبر تطبيق “غوغل تي في” على هواتف أندرويد قبل توزيعها على منصات أخرى.

المبادرة تستقطب منتجين مخضرمين من التلفزيون

استقطبت مبادرة غوغل أسماء بارزة من صناعة التلفزيون، من بينهم مايك فلايس مبتكر برنامج “ذا باتشلور”، وسايمون فولر مبتكر “أمريكان آيدول”، والمخرج ماك جي. يشير ذلك إلى أن الدراما المصغرة لم تعد مجرد محتوى هامشي لمنصات التواصل، بل أصبحت مجالاً تجريبياً يجذب منتجين مخضرمين.

صناع المحتوى المستقلون سبقوا هوليوود

سبق صناع المحتوى المستقلون هوليوود في بناء جمهور الدراما المصغرة. يُعد الكوميدي الأمريكي كاونتري واين من أبرز الأمثلة، إذ انتقل من المقاطع الكوميدية القصيرة إلى إنتاج عالم درامي مترابط من قصص العلاقات الاجتماعية. حقق محتواه في شهر واحد نحو 1.4 مليار مشاهدة على فيسبوك و100 مليون مشاهدة على يوتيوب.

مهرجانات الأفلام تحتضن الدراما المصغرة

إمتد الاهتمام بالدراما المصغرة إلى المهرجانات السينمائية. أطلق مهرجان الفيلم الأسود الأمريكي أول مسابقة مخصصة لهذا النوع من الأعمال، واختار ثمانية مشاريع نهائية من بين مئات المشاركات. ترى إدارة المهرجان أن هذه الأعمال قد تصبح وسيلة لاختبار أفكار يمكن أن تتحول لاحقاً إلى أفلام طويلة أو مسلسلات أكبر.

هوليوود تحاول إستعادة جمهور الهواتف الذكية

يكشف هذا التحول أن هوليوود لا تبحث فقط عن صيغة جديدة للإنتاج، بل تحاول استعادة جمهور الهواتف الذي نجح صناع المحتوى المستقلون والمنصات الرقمية في الوصول إليه أولاً. تبدو الدراما المصغرة، بفضل سرعة الإنتاج وانخفاض التكلفة وإمكانية الاحتفاظ بالملكية الفكرية، واحدة من أكثر المساحات التي تختبر فيها صناعة الترفيه مستقبل علاقتها بالجمهور.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : قطتك تشيخ عند الخامسة عشرة.. ماذا يعادل ذلك عند البشر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *