لقاح مصمم بالذكاء الاصطناعي يدخل أول اختبار بشري

💬0

باحثون يعلنون أول تجربة بشرية للقاح كورونا مصمم رقمياً

أعلن باحثون من جامعة كامبريدج وشركتها المنبثقة عن نجاح أول تجربة بشرية مبكرة للقاح مرشح ضد مجموعة واسعة من فيروسات كورونا. صمم الباحثون المكون النشط في اللقاح بالكامل باستخدام المحاكاة الحاسوبية وتقنيات التصميم المناعي الرقمي.

اللقاح الجديد استُخدمت يتقنية توصيل داخل الجلد دون إبرة (مولدة بالذكاء الاصطناعي)
اللقاح الجديد استُخدمت بتقنية توصيل داخل الجلد دون إبرة (مولدة بالذكاء الاصطناعي)/المصدر/Pixabay

اللقاح يستهدف عائلة كاملة من فيروسات كورونا

لا يستهدف اللقاح الجديد متحوراً واحداً من فيروس كورونا كما تفعل معظم اللقاحات التقليدية. بدلاً من ذلك، يحاول اللقاح مهاجمة نقاط مشتركة ومحافظة في عائلة أوسع من الفيروسات تعرف باسم ساربيكوفيروسات. تضم هذه العائلة فيروس سارس وفيروس كوفيد-19 وفيروسات قريبة موجودة في الخفافيش قد تنتقل إلى البشر في المستقبل.

من رد الفعل إلى الاستعداد المسبق

تعتمد الفكرة الأساسية للقاح على نقل صناعة اللقاحات من وضع “رد الفعل” إلى وضع “الاستعداد المسبق”. استخدم الباحثون بيانات التسلسل الجيني المتاحة لفيروسات الساربيكوفيروس، ثم استعانوا بمنهج حاسوبي لاختيار أجزاء مشتركة لا تتغير بسهولة. صمموا ما يشبه “مستضداً فائقاً” يدرب الجهاز المناعي على التعرف إلى نقاط ضعف مشتركة داخل هذه العائلة الفيروسية.

تجربة المرحلة الأولى تشمل 39 متطوعاً

نشر الباحثون نتائج تجربة المرحلة الأولى في دورية . شملت التجربة 39 متطوعاً أصحاء تراوحت أعمارهم بين 18 و50 عاماً. تلقى المشاركون سابقاً جرعتين أو ثلاث جرعات من لقاحات كوفيد-19، ولم تكن لديهم إصابة حديثة مؤكدة. أعطى الباحثون المتطوعين اللقاح على جرعتين في اليوم الأول واليوم الـ28، ضمن أربع جرعات تصاعدية.

اللقاح يظهر سلامة واستجابة مناعية واعدة

خلصت التجربة إلى أن اللقاح كان جيد التحمل في الجرعات الأربع، ولم تظهر مخاوف سلامة كبيرة. رصد الباحثون استجابات مناعية ضد فيروسات من عائلة الساربيكوفيروس، مع مؤشرات أوضح في الجرعات الأعلى. أظهرت النتائج أيضاً أجساماً مضادة معادلة لبعض متحورات كوفيد-19 مثل دلتا وأوميكرون.

توصيل اللقاح بدون إبرة

لم يعطِ الباحثون اللقاح بالطريقة التقليدية عبر حقنة معدنية. استخدموا بدلاً من ذلك تقنية توصيل داخل الجلد دون إبرة، عبر جهاز يعتمد على اندفاع دقيق للسائل. ترى جامعة كامبريدج أن هذا الأسلوب قد يجعل التطعيم أسرع وأسهل، خاصة في البيئات التي يصعب فيها استخدام الحقن التقليدية.

الذكاء الاصطناعي يساعد في التصميم لكنه لا يصمم اللقاح وحده

تُعد هذه المرة الأولى التي يختبر فيها الباحثون على البشر لقاحاً صمموا مكونه النشط بالكامل عبر المحاكاة الحاسوبية. لكن الذكاء الاصطناعي لم يصمم اللقاح منفرداً من البداية إلى النهاية. ساعدت التقنية في تحليل البيانات وتحديد الأنماط المشتركة وترشيح أفضل الأهداف المناعية، بينما تبقى التجارب المعملية والحيوانية والبشرية هي الفيصل النهائي في إثبات السلامة والفعالية.

اللقاح يفتح آفاقاً لجيل جديد من اللقاحات واسعة الحماية

لا يقتصر خط تطوير هذا اللقاح على فيروسات كورونا فقط. يشمل البرنامج لقاحات مرشحة للإنفلونزا الموسمية والجائحة والحميات النزفية. إذا أثبتت هذه المنصة نجاحها في تجارب أكبر، فقد تفتح الباب أمام جيل جديد من اللقاحات واسعة الحماية، خاصة ضد الفيروسات التي تتغير باستمرار أو تختبئ في خزانات حيوانية قبل أن تنتقل إلى البشر.

المصدر: وكالات
إقرأ أيصاً : لماذا يلدغك البعوض أكثر من غيرك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *