فتاة تفتح باب العمل الخيري
بدأت رغبة الشاب العراقي محمد يحيى في العمل التطوعي بعدما التقى فتاة عراقية مبتورة الأطراف. ووصف محمد هذا اللقاء بـ«وجه الخير»، لأن الفتاة، بحسب تعبيره، فتحت أمامه باب التطوع على مصراعيه، وألهمته مساعدة المحتاجين.

مبادرات فردية وسط أعباء الحياة
في البداية، تبرع محمد وساعد المحتاجين بمفرده، في مدينة يسعى كثير من سكانها إلى تأمين متطلبات الحياة وسط ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة. ومع اتساع احتياجات الأسر، أدرك أنه يحتاج إلى مساندة أصدقائه وأقربائه للوصول إلى عدد أكبر من الناس.
فريق يجمع الشباب والشابات
شكّل محمد فريقاً تطوعياً يضم شباباً وشابات خصصوا جزءاً من وقتهم وجهدهم لمساعدة عائلات عراقية وتلبية احتياجاتها. وأولى اختيار المتطوعين اهتماماً كبيراً، لأنه يرى أن العمل التطوعي يتطلب الاستمرارية، ولا تكفي النية الحسنة وحدها لضمان نجاحه.
زيارات ميدانية لتحديد الإحتياجات
أوضح محمد، خلال حواره مع «العراق اليوم»، أنه يبدأ كل مبادرة بزيارة ميدانية للأسرة التي يرغب في مساعدتها. وخلال الزيارة، يتعرف إلى ظروفها ويحدد احتياجاتها، ثم ينسق مع أعضاء الفريق لتأمين المواد والمستلزمات المناسبة.
التخطيط أساس الحملات الخيرية
يؤكد محمد أهمية التخطيط وتنظيم الحملات قبل تقديم المساعدة. ويساعده تحديد احتياجات كل أسرة على توجيه جهود الفريق نحو ما تحتاجه فعلاً، بدلاً من الاكتفاء بتوزيع مساعدات متشابهة على الجميع.
فرص العمل بدلاً من المساعدة المؤقتة
لا يحصر محمد العمل التطوعي في تقديم الطعام أو مبالغ مالية، لأنه يرى أن هذه المساعدات تلبي احتياجات مؤقتة، لكنها لا تضمن تحسناً دائماً في ظروف الأسر. لذلك، يبحث عن فرص عمل لأفرادها، أو يساهم في إنشاء مشروعات خاصة بهم، بهدف تحقيق فائدة طويلة الأمد.
التعليم أولوية في دعم الأسر
يركز محمد على تعليم الأطفال وتشجيعهم على الذهاب إلى المدرسة. ويوضح أن نقص المستلزمات الدراسية وارتفاع تكاليف التعليم يدفعان بعض الأسر المحتاجة إلى عدم إرسال أطفالها إلى المدارس.
متابعة الأطفال لضمان مواصلة الدراسة
لا يكتفي محمد بمساعدة الأسر على توفير احتياجات الدراسة، بل يحافظ على التواصل معها لمتابعة انتظام أطفالها في المدرسة واستمرارهم في التعليم. ويجعل هذه المتابعة جزءاً من جهوده لدعم الأسر المتعففة.
دعوة إلى العطاء مما نحب
اختتم محمد حواره مع «العراق اليوم» بدعوة الناس إلى تقديم أشياء يعتزون بها لمن يحتاجها، قائلاً: «أنصح الجميع بفتح باب الخزانة واختيار أفضل ما تملكه من ملابس وإهدائها إلى شخص محتاج. بهذا تشعر أنك إنسان وتشعر بوجودك».
المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : لماذا تنخفض معدلات الإنجاب في مصر؟