تغيرات المناخ وتفاقم الجفاف في حوضي دجلة والفرات

6
3

كشفت دراسة حديثة أن تغير المناخ جعل فترات الجفاف القاسية في الشرق الأوسط أكثر إحتمالية بمعدل 16 مرة. وتنذر الدراسة بتداعيات خطيرة على المنطقة.

أرض قاحلة بسبب شح المطر
أرض قاحلة/المصدر/Pixabay

الدراسة تكشف التأثير المتفاقم

خلَّص علماء في دراسة نشرتها منظمة “وورلد ويذر أتريبيوشن” يوم الأربعاء 8 نوفمبر إلى أن تغير المناخ يفاقم فترات الجفاف الشديد في سوريا والعراق وإيران. تشهد المنطقة منذ عام 2020 إنخفاضًا حادًا في هطول الأمطار مع إرتفاع درجات الحرارة، مما أدى إلى نزوح ملايين السكان وتدمير المحاصيل الزراعية وزيادة خطر إنعدام الأمن الغذائي.

الجفاف أصبح أكثر إحتمالية بـ25 مرة

ركز الباحثون على حوض نهري دجلة والفرات، حيث أظهرت النتائج أن إرتفاع درجات الحرارة الناتج عن تغير المناخ، جعل الجفاف أكثر إحتمالية بمعدل 25 مرة في سوريا والعراق، وبمعدل 16 مرة في إيران. حولت موجات الحر الشديدة الجفاف من مستوى طبيعي إلى مستوى متطرف على مقياس الجفاف الأمريكي.

الجفاف يُسرِع تبخر المياه
إرتفاع الحرارة يسَّرع من التبخر/المصدر/Pixabay

الحرارة المرتفعة تسرّع التبخر

يؤدي إرتفاع درجات الحرارة إلى تبخر كميات أكبر من الماء من التربة والنباتات، مما يزيد من شدة الجفاف وإحتمالية حدوثه. يُعد حرق الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) السبب الرئيسي في هذه التغيرات المناخية.

نقص الدراسات في المنطقة

قال الباحث بن كلارك، من معهد جرانثام لتغير المناخ في إمبريال كوليدج لندن: “سلَّطت الدراسة الضوء على تداعيات تغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر من أكثر المناطق عرضة للخطر، لكنها تعاني من نقص كبير في الأبحاث”. وأعرب عن دهشته من سرعة إرتفاع درجات الحرارة في المنطقة.

مؤتمر كوب 28 والخسائر والأضرار

ستلقي نتائج الدراسة بظلالها على مفاوضات “الخسائر والأضرار” في مؤتمر المناخ كوب 28 المقبل في دبي. يطالب الباحثون الدول المتقدمة بتحمل مسؤوليتها التاريخية عن الإنبعاثات ودعم الدول المتضررة.

تحذير العلماء

قال فريدريك أوتو، أحد مؤلفي الدراسة: “ستتفاقم فترات الجفاف وستستمر طالما نواصل حرق الوقود الأحفوري. إذا لم نتفق في كوب 28 على التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، فسيعاني المزيد من الناس من نقص المياه، وسيترك المزارعون أراضيهم، وسيرتفع سعر الغذاء”.

التأثير على الأمن الإقليمي

حذرت مؤسسة بروكينجز من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعدان الأكثر عرضة لتغير المناخ، خاصة مع الوضع الأمني الهش في بعض الدول. شهدت إيران هذا العام موجات حر قاتلة تجاوزت 51 درجة مئوية، وأدى نقص المياه إلى إحتجاجات وتوترات إقليمية ونزوح واسع النطاق.

المصدر: وكالات
إقرأ أيضاً: دراسة: وجه آخر لقرش الثور العدواني تجاه البشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *