في ريف دير الزور الشرقي، بدأت أزمة الخبز في التحسن بفضل الجهود المكثفة للحكومة السورية لضمان تدفق مستدام لمادة الطحين وتشغيل الأفران المحلية. بسطت الحكومة السورية سيطرتها على معظم المناطق المحررة والمسيطر عليها، مما أدى إلى نتائج إيجابية في أزمة الخبز.
عَزا العديد من السكان تفاقم الأزمة السابقة إلى عدة عوامل:

1. أعمال تنظيم الدولة الإرهابي: شمل حرق محصول القمح بكميات كبيرة، مما أدى إلى نقص في المادة الأساسية اللازمة لإنتاج الخبز.
2. تدمير الأفران المحلية: تسبب التنظيم في تدمير العديد من الأفران، إضافة إلى فرضه ضرائب وتكاليف إضافية على أصحاب الأفران، مما أدى إلى إغلاق العديد منهم بسبب عدم القدرة على تحمل هذه النفقات.
خطوات الحكومة لحل الأزمة
أعلنت المؤسسة السورية للحبوب عن خطتها الإسعافية لدعم المخابز في المناطق المحررة، مما أدى إلى نتائج ملموسة. عملت المؤسسة على تزويد المخابز بمادة الطحين لضمان استمرار إنتاج الخبز وتوفير كميات كافية للمواطنين.
أشار مدير المؤسسة السورية للحبوب إلى أن شحنات الطحين التي بدأت المؤسسة بإرسالها إلى المناطق المحررة تأتي في إطار خطة مستدامة لمنع النقص في مادة الطحين وضمان استمرار عمل الأفران في ظل الظروف الراهنة.
كما تمت دعوة المواطنين للتواصل مع المؤسسة السورية للحبوب لتقديم شكواهم وطلباتهم، حيث تم فتح قنوات للتواصل عبر الهاتف والرسائل الإلكترونية لضمان الاستجابة السريعة للمشاكل وتقديم الحلول المناسبة. تضمنت الخطة أيضاً زيارات دورية لمراقبة جودة الخبز المتاح وكميته في الأفران المحلية.
من ناحية أخرى، شجعت الحكومة المحلية المواطنين على تقديم معلومات للقوات الأمنية عن أي نشاطات تتعلق بتنظيم الدولة المتطرف أو جمع الأموال أو أي تهديدات أخرى تستهدف أصحاب الأفران.
كل هذه الجهود ترمي إلى تعزيز الإستقرار الإقتصادي وضمان توفر الخبز بكميات وأسعار معقولة، مما يسهم في تخفيف التوتر الإقتصادي وتحقيق مستوى أفضل من العيش للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.

عودة الأفران للعمل
تم بالفعل رصد عودة العديد من الأفران للعمل في المناطق ذات السيطرة الحكومية، وإن كان ذلك بكميات محدودة ولفترات زمنية محددة، لكن هذا التقدم يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام حيث أصبح الخبز أكثر توفراً مقارنةً بالفترة السابقة. كما انخفض سعر ربطة الخبز في الأفران العامة إلى حدود 3000 ليرة سورية، مما يعكس تخفيفاً للتوترات الاقتصادية التي كانت سائدة.
الوضع قبل التحرير
قبل التحرير، كان أهالي دير الزور يعانون من غلاء الخبز الذي كان يرتفع مع الظروف الاقتصادية الصعبة ودخلهم المحدود. وكانت الأفران تعمل لأربعة أيام في الأسبوع وتتوقف ثلاثة أيام، وهو النظام الذي فرضته مديرية المطاحن التابعة للإدارة الذاتية بهدف تخفيف الضغط على الطحين. وكان يتم تحديد كمية الخبز المخصصة لكل أسرة بربطة واحدة فقط، وهي كمية لا تكفي حتى للعائلات الصغيرة.
كانت بعض العائلات القادرة ماديًا تلجأ إلى شراء “الخبز السياحي” بسعر مرتفع يتراوح بين 5000 ليرة للربطة في الأفران العامة و10000 ليرة في الأفران الخاصة، بينما يظل وزن الربطة نحو 1200 غرام فقط. كما اضطر البعض لشراء الطحين وخبزه في المنازل رغم كلفته العالية، كحل مؤقت لسد النقص خلال أيام توقف الأفران عن العمل.
الخلاصة
لا تزال هناك بعض التحديات، خاصة مع عودة العائلات النازحة إلى المدينة، مما يؤدي إلى ازدحام في ساعات الذروة. ومع ذلك، تظل الحكومة السورية مسيطرة على الوضع وتعمل على تكريس مكاسب عديدة في إطار جهودها المستمرة لمعالجة المشكلات الاقتصادية الحياتية التي يواجهها السكان في المناطق المحررة. فهذه الجهود تهدف إلى توفير مستلزمات الحياة الأساسية بأسعار مناسبة وبكميات كافية، مما يسهم في تخفيف معاناة السكان وتحقيق استقرار اقتصادي أفضل.
المصدر : وكالات
إقرأ أيضأ : التهديد ليس بديلاً عن السلام