تغلق الكنائس المسيحية في ألمانيا أبوابها تدريجيًا، بينما تشهد البلاد بناءً متزايدًا لمعابد ومساجد وأماكن عبادة أخرى. يبرز هذا التحول الديني بوضوح في العديد من المدن الألمانية.

إيرلانغن.. نموذج للتنوع الديني
تعكس مدينة إيرلانغن في جنوب ألمانيا (119 ألف نسمة) هذا التحول بشكل واضح. تستعد المدينة لبناء كنيس يهودي جديد على أرض خصصتها ولاية بافاريا قرب الجامعة. كما تخطط لتوسيع مسجديها الكبيرين، وإشترت جمعية هندوسية أرضًا لبناء معبد شيفا فيشنو.
الجالية الهندية تبني معبدها
إشترت جمعية “هندو تمبل فرانكن” أرضًا لبناء معبد هندوسي بتبرعاتها الخاصة وقرض بنكي. يتوقع أن يبدأ البناء في 2027 على أبعد تقدير. يدرس في جامعة إيرلانغن أكثر من ألفي طالب هندي، وتشكل الجالية الهندية أكبر مجموعة غير ألمانية في المدينة.
الكنيسة القبطية تشتري كنيسة كاثوليكية
إشترت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قبل ثلاث سنوات كنيسة كاثوليكية في حي بروك وغيرت اسمها إلى “كنيسة السيدة العذراء والآباء الرسل”. قال الشماس الدكتور رجائي متى: “كان لدينا سابقًا 18 عائلة (50-60 شخصًا)، واليوم إرتفع العدد إلى 60 عائلة تضم نحو 200 شخص، والإتجاه في تزايد مستمر”.
تراجع الكنائس المسيحية الرئيسية
يتناقص عدد أعضاء الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية بإستمرار. ينتمي اليوم نحو 36.6 مليون ألماني فقط (44%) إلى هاتين الكنيستين من أصل 83.5 مليون نسمة. ونتيجة لذلك، تغلق العديد من الكنائس أو تحول إلى إستخدامات أخرى.

إنتشار المساجد والمعابد
يوجد في ألمانيا أكثر من 5.3 مليون مسلم. ويبني المسلمون مساجد جديدة في العديد من المدن. كما إفتتحت راهبات بوذيات معبدًا جديدًا في برلين عام 2024، ومن المقرر إفتتاح أكبر معبد هندوسي في برلين في يونيو 2026. وتشهد فرانكفورت وكولونيا وميونيخ وهامبورغ إزدهارًا في بناء المعابد الهندوسية.
الكنائس الأرثوذكسية تنمو
في المقابل، يزداد عدد الكنائس الأرثوذكسية. إفتتحت في يونيو 2024 أول كنيسة أرثوذكسية أنطاكية جديدة في بوتسباخ بهيسن. وتشتري طوائف أرثوذكسية سورية وروسية ويونانية ورومانية وصربية كنائس قديمة وتحولها إلى أماكن عبادة.
مشاريع يهودية جديدة
إفتتحت معابد يهودية جديدة في ماغديبورغ (2023) وبوتسدام (2024). وستفتتح “الأكاديمية اليهودية” في فرانكفورت في نوفمبر 2026، وهي مركز ثقافي وتعليمي يجمع بين المباني التاريخية والحديثة.
الجماعة الأحمدية تبني مساجد
تفتتح الجماعة الأحمدية (ذات الأصول الباكستانية) مساجد جديدة سنويًا، وتشتري غالبًا كنائس سابقة. إفتتحت مسجدًا في إرفورت في فبراير 2026، وتنظم جولات تعريفية يومية لتبديد المخاوف.
الخلاصة
يشهد المجتمع الألماني تحولاً دينيًا عميقًا: تنكمش الكنائس المسيحية التقليدية، بينما يتوسع التنوع الديني من خلال بناء مساجد ومعابد هندوسية وبوذية ويهودية وكنائس أرثوذكسية جديدة.
المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: “فلسطين 36” يمدد حضوره الدولي بعد سباق الأوسكار