دراسة تكشف دور الكرياتين في مكافحة السرطان

💬0

أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس أن الكرياتين، المعروف غالباً كمكمل غذائي رياضي يعزز القوة، قد يساعد أيضاً في مكافحة السرطان. يدعم هذا المكمل الاقتصادي فئة من الخلايا المناعية التي تعزز استجابة الجسم وتساعده في محاربة السرطان.

صورةلمكمل غدائي رياضي/المصدر/Pixbay
صورةلمكمل غدائي رياضي/المصدر/Pixbay

الكرياتين يدعم الخلايا المتغصنة المناعية

توصلت دراسات سابقة أُجريت على الفئران إلى أن الكرياتين يمد الخلايا التائية القاتلة بالطاقة. تساعد هذه الخلايا الجسم على تدمير الخلايا السرطانية والفيروسات. اكتشف الفريق أن الكرياتين يغذي الخلايا المتغصنة أيضاً. تلتقط هذه الخلايا أجزاء الورم وتوجه الخلايا التائية القاتلة لمهاجمته. تعمل معظم العلاجات المناعية عبر استهداف الخلايا التائية القاتلة، غير أن نسبة استجابة المرضى لهذه العلاجات تقل عن النصف. أشار العلماء إلى أن الكرياتين قد يعزز هذا العلاج بفضل تأثيره في الخلايا المتغصنة.

الباحثة الرئيسة تؤكد أهمية الكرياتين في دعم المناعة

قالت الباحثة الرئيسة في الدراسة وأستاذة علم الأحياء الدقيقة والمناعة وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس ليلي يانغ إن العلاج المناعي أظهر آفاقاً واعدة بصورة ملحوظة، لكنه لا ينجح إلا مع شريحة معينة من المرضى. أضافت يانغ أن الكرياتين لا يكتفي بمساعدة الخلايا التائية على محاربة السرطان، بل يمد أيضاً البنية التحتية المناعية التي تدعم هذه الخلايا وتوجهها بالطاقة. يجعل هذا الدعم الكرياتين مكملاً واعداً لتقديم دعم شامل للاستجابة المناعية التي تعتمد عليها العلاجات المناعية الحديثة.

اختبار الكرياتين على فئران مصابة بسرطان الجلد

اختبر الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة “آي ساينس” ما إذا كانت الحقن اليومية للكرياتين لدى نماذج من الفئران مصابة بسرطان الجلد ستؤدي إلى إبطاء نمو الورم. وجدوا أن الكرياتين لم يبطئ النمو فحسب، بل زاد أيضاً من نشاط الخلايا المتغصنة التي تغلغلت في الأورام. أفرزت الخلايا المتغصنة المعالجة مستويات أعلى من الإشارات الكيماوية التي تجذب خلايا مناعية إضافية إلى الورم.

الكرياتين أداة لتعزيز استجابة الجهاز المناعي المضادة للسرطان
الكرياتين أداة لتعزيز استجابة الجهاز المناعي المضادة للسرطان/المصدر/Pixabay

الكرياتين يرفع مستويات الطاقة في الخلايا

اكتشف العلماء أيضاً أن تناول مكملات الكرياتين أدى إلى رفع مستويات الطاقة في الخلايا المتغصنة. قارن الباحثون دور الكرياتين ببطارية قابلة لإعادة الشحن. يسمح هذا الدور للخلايا المتغصنة بتخزين الطاقة وإطلاقها عند الحاجة، حتى أثناء تنافسها مع خلايا الورم سريعة النمو للحصول على العناصر الغذائية المحدودة.

إمكانية إستخدام الكرياتين مع العلاجات المناعية

قال جيمس إلستين-براون، المؤلف الأول المشارك وطالب الدراسات العليا في مختبر الأستاذة يانغ، إن الإمكانات التي يراها الباحثون هنا تتمثل في توظيف الكرياتين بطريقتين متكاملتين. يستخدم الكرياتين كمكمل لتعزيز الاستجابة المناعية للمرضى الذين يتلقون بالفعل علاجاً مناعياً. يستخدم أيضاً كأداة لتحسين جودة اللقاحات القائمة على الخلايا المتغصنة قبل إعطائها. تخلص الأبحاث إلى إمكانية استخدام الكرياتين كأداة لتعزيز استجابة الجهاز المناعي المضادة للسرطان.

الباحثون يحذرون من إستخلاص توصيات مبكرة

أُجريت الدراسة على الخلايا والفئران وليس على المرضى، لذلك لا ينبغي استخلاص أي توصيات غذائية أو طبية منها حتى الآن. يحذر الباحثون من أن المرضى الخاضعين لعلاج السرطان يجب أن يستشيروا أطباءهم قبل إضافة أي مكمل إلى خططهم العلاجية، على رغم استخدام الكرياتين لعقود واعتباره آمناً.

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : السعادة تُبنى من تفاصيل يومية بسيطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *