قطاع الطاقة… شريان الإقتصاد السوري

💬0

يرى خبراء أمنيون وسياسيون أن انفجار أنبوب الغاز بريف دمشق الشرقي، وقبله بيومين واقعة مماثلة في خط للغاز بين منطقتي ‏الشولا ودير الزور، حوادث لا يمكن التعامل معها باعتبارها متفرقة أو عادية، بل قد تكون استهدافا ممنهجا ومباشرا للبنية التحتية وعجلة التنمية. فقد استخدم تنظيم الدولة أسلوبا مماثلا لضرب مصالح الدولة والشعب بتفجير أنابيب الغاز ومحطات الكهرباء طوال سنوات النزاع. استراتيجية التنظيم ضرب البنية التحتية وقطاع الطاقة أحدث أزمات انقطاع واسعة في التيار الكهربائي والمحروقات بمختلف المناطق السورية، ما دفع المواطن السوري لتحمل مسؤوليته ومساعدة السلطات الأمنية في وقف مثل هذه العمليات.

صورة لانابيب غاز محترقة/المصدر/Wikimedia

رأي الخبراء

يرى خبراء في الأمن والاقتصاد أن التفجيرات الأخيرة ليست حوادث متفرقة بل هي جزء من مخطط أكبر يستهدف خطوط إنتاج الطاقة، وخاصة خطوط الغاز. يؤكد الخبير عصمت العبسي في حديثه مع “سوريا الآن” أن هذه الأعمال لها تأثيرات مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، والاستثمار والإنتاج الصناعي، ما قد يزعزع استقرار سوريا وإعاقة مسار التنمية فيها.

ويرى الكاتب والباحث السياسي عمر كوش أن الحوادث الأخيرة تطرح تحديات كبيرة فيما يتعلق بحماية البنية التحتية لقطاع الطاقة في سوريا، ويؤكد على أهمية الكشف عن الجهات المسؤولة عن هذه الأعمال وتحديد ما إذا كانت نابعة من خلايا محلية تسعى لتعطيل إمدادات الطاقة أو مدبرة من جهات خارجية تسعى لإرباك الحكومة السورية وتقويض الاستقرار الأمني والمساس بقطاع الطاقة. وأضاف أن هذه الحوادث قد تحمل رسائل للخارج مفادها أن سوريا ليست ممرا آمنا لنقل الطاقة، خاصة في ظل الأزمة المستمرة في مضيق هرمز والجهود المبذولة لتحويل سوريا إلى ممر للطاقة.

صورة لانابيب غاز محترقة/المصدر/Wikimedia

ضرورة تامين أنابيب النفط والغاز

أشار عمر كوش إلى أن صعوبة تأمين المنشآت النفطية والغازية تكمن في امتداد خطوط الطاقة على مسافات طويلة تصل إلى مئات الكيلومترات، ما يتطلب إمكانيات كبيرة لتوفير الحماية الكافية لها، خاصة وأن هذه الخطوط تمر عبر مناطق صحراوية ومفتوحة.

وفيما يتعلق بالجهات المسؤولة عن هذه الهجمات، يعتقد العبسي أن توجيه الاتهام لجهة واحدة دون غيرها يعد أمرا غير ممكن، حيث يرى أن هناك عدة جهات مشتبه بها، من بينها خلايا تنظيم الدولة، بالإضافة إلى الأطراف التي قد تتضرر من إنتاج ونقل الطاقة من وعبر سوريا.

تأتي هذه الهجمات في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على تعزيز جهودها للتعافي، بما في ذلك تطوير قطاع الطاقة، حيث أبرمت الشركة السورية للبترول اتفاقا مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا” الأمريكيتين بهدف تطوير حقول الغاز وزيادة الإنتاج، بالإضافة إلى مشروع خط الغاز العربي الذي يربط الأردن بتركيا عبر الأراضي السورية.

المصدر : وكالات
إقرأ ايضاً : آثار سوريا واستعادة الهوية والإرث الحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *