واشنطن تدرس إستخدام «أم كل القنابل» ضد إيران.. تصعيد يهدد بتحويل المواجهة إلى حرب مفتوحة

💬0

أعدّ الجيش الأميركي خططاً عسكرية جديدة تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم كل القنابل» ، وهي أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركي، ضد البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية في إيران، في حال أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً باستئناف العمليات القتالية. لكن هذه الخطط تبقى حتى الآن خيارات قيد الدراسة، ولا يوجد قرار منشور بتنفيذها.

صورة تقريبية لقنبلة امريكية من الحجم الكبير/المصدر/Pexels
صورة تقريبية لقنبلة امريكية من الحجم الكبير/المصدر/Pexels

لماذا تدرس واشنطن هذا الخيار؟

ذكرت شبكة سي إن إن ، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب أمر الجيش بإعداد حزم ضربات إضافية تستهدف «بنية تحتية للطاقة» على نطاق واسع، مع تضمين احتمال استخدام قنبلة المعروفة باسم “أم كل القنابل”. كما تشير الخطط إلى استخدام هذه القنبلة في ضربات محتملة على منشآت نووية إيرانية، بينها موقع «جبل الفأس» .

وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الإدارة الأميركية إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية، وإلى الضغط عليها للعودة إلى طاولة المفاوضات بدلاً من الاستمرار في التصعيد العسكري والبحري.

هرمز: ساحة التصعيد الأكثر خطورة

تتصاعد الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية الحرب. فقد سجلت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية نحو 20 هجوماً منذ بداية أكتوبر، بينها هجمات بطائرات مسيرة وقذائف على ناقلات نفط وحاويات.

وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، أن التهديد للملاحة التجارية في المضيق لا يزال «شديداً»، وهو ثاني أعلى مستوى إنذار. كما تتخذ الحرس الثوري الإيراني أساليب جديدة لاستهداف السفن، بينها استخدام مراقبين في قوارب صغيرة لتحديد الأهداف بعد تدمير جزء كبير من قدرات الرادار الإيرانية.

صورة تعبيرية لمضيق هرمز/المصدر/Pexels
صورة تعبيرية لمضيق هرمز/المصدر/Pexels

«أم كل القنابل»: سلاح رمزي وعملي

قنبلة “ام كل القنابل” ، تزن نحو 21,600 رطل، وتُصمم لتدمير أهداف سطحية على مساحات واسعة عبر انفجار هوائي ضخم. ولم تُستخدم من قبل في الضربات الأميركية السابقة على أهداف داخل إيران، ما يجعل استخدامها المحتمل تصعيداً لافتاً في المسار العسكري.

لكن مسؤولين أميركيين أعربوا عن شكوك حول فعالية هذه القنبلة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة لواشنطن، أو في تغيير موازين الحرب لصالحها. فالسلاح الضخم قد يرسل رسالة ردع قوية، لكنه لا يحل بالضرورة المشكلة النووية أو يوقف هجمات الحرس الثوري على الملاحة.

الردع النووي.. أم الوقود لمزيد من التصعيد؟

تقول الإدارة الأميركية إن الهدف من هذه الخيارات هو ردع النظام الإيراني عن السعي إلى امتلاك سلاح نووي، ومنعه من الاستمرار في التصرف كدولة «مارقة» تهدد استقرار المنطقة. لكن محللين يحذرون من أن التصعيد العسكري قد يدفع طهران إلى تسريع برامجها النووية بدلاً من التراجع، بحثاً عن رادع نووي يحميها من أي ضربة أميركية أو إسرائيلية مستقبلية.

هذه المفارقة تشكل جوهر الأزمة: كلما زاد الضغط العسكري، زادت احتمالات أن تتحول إيران من دولة تتفاوض إلى دولة تبحث عن الردع النووي كضمانة بقاء.

ماذا بعد؟

لا تزال واشنطن تدرس خياراتها، ولم تصدر بعد أي أمر رسمي بتنفيذ هذه الضربات. لكن مجرد إعداد خطط تتضمن استخدام أكبر قنبلة غير نووية يرسل إشارة قوية إلى طهران بأن الصبر الأميركي محدود، وأن الخيار العسكري يبقى على الطاولة.

في المقابل، تستمر إيران في التصعيد البحري في هرمز، ما يرفع أسعار النفط عالمياً ويزيد من حدة الأزمة. وبينما تتسابق الطرفان في رفع سقف التهديد، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الردع في إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات، أم أن العالم يقترب من حرب أوسع في الخليج؟

المصدر : وكالات
إقرأ ايضاً : أولوية السلاح قبل الخبز: أين تذهب أموال الإيرانيين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *