مشغّل موسيقى غيّر مسار أبل
يقترب جهاز «آيبود» من إكمال 25 عاماً على إطلاقه، بعدما أحدث تحولاً في طريقة الاستماع إلى الموسيقى وحمل المكتبات الموسيقية. ولم يقتصر تأثيره على سوق المشغّلات الرقمية، بل مهّد أيضاً الطريق أمام تطوير «آيفون»، وأسهم في تشكيل هوية أبل التي نعرفها اليوم.

إطلاق وسط مخاوف من ضعف الاهتمام
كشفت أبل عن «آيبود» الأول في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2001، بينما كان العالم يعيش تداعيات هجمات 11 سبتمبر/أيلول. وأثار هذا التوقيت مخاوف داخل الشركة من أن تطغى الأحداث على منتجها الجديد وتحول دون حصوله على الاهتمام الكافي.
سعر مرتفع وسوق محدودة
طرحت أبل الجهاز بسعر 399 دولاراً، وخصصته في البداية لمستخدمي حواسيب «ماك» فقط. ولم تتجاوز حصة هذه الحواسيب آنذاك نحو 3% من السوق، ما حصر قاعدة العملاء المحتملين في شريحة صغيرة.
توني فادل يربط نجاح «آيفون» بسلفه الموسيقي
تبددت المخاوف مع نجاح الجهاز. وقال توني فادل، أحد مطوري «آيبود»، في تصريح لمجلة «وايرد» الأميركية: «لولا آيبود لما وُجد هاتف آيفون أبداً». وأضاف أن أبل، بالشكل الذي نعرفها عليه اليوم، لم تكن لتوجد لولا هذا الجهاز الموسيقي.
تقنية الضغط تفتح الباب للمكتبات الرقمية
ساعدت خوارزميات ضغط الصوت بصيغة «MP3» على تقليص المساحة التي تحتاجها الملفات الموسيقية، فأصبح بإمكان المستخدمين تخزين مجموعات كاملة من الألبومات على أجهزة صغيرة. ورغم أن مشغّلات سابقة أتاحت هذه الإمكانية، فإن كثيراً منها عانى محدودية السعة وصعوبة الاستخدام.
ألف أغنية داخل الجيب
أخرج ستيف جوبز، الشريك المؤسس لأبل ورئيسها آنذاك، «آيبود» الأول من جيبه خلال حفل الإطلاق، وأعلن أن الجهاز يتسع لنحو ألف أغنية. وكان حجمه يقارب حجم رزمة أوراق اللعب، ما منح المستخدمين وسيلة عملية لحمل مكتبة موسيقية شخصية قبل انتشار خدمات البث.
البرمجيات تحتل مركز التجربة
لم يعتمد نجاح «آيبود» على سعة التخزين وحدها، بل لعبت البرمجيات وسهولة الاستخدام دوراً أساسياً في تجربته. ولهذا خصص جوبز أول 20 دقيقة من العرض لاستعراض البرمجيات، قبل تقديم الجهاز نفسه، مؤكداً أهمية التكامل بين الأجهزة والبرامج.
عجلة دوارة تسهّل الوصول إلى الأغاني
قدّم الطراز الأول عجلة ميكانيكية تدور فعلياً، وأزراراً للاختيار والتحكم، وشاشة أحادية اللون تعرض الموسيقى وفق الفنانين وقوائم التشغيل والأغاني. وأتاح هذا التصميم للمستخدمين التنقل سريعاً داخل مكتباتهم الموسيقية دون خطوات معقدة.
اللمس وويندوز يوسّعان الانتشار
استبدلت أبل العجلة الميكانيكية في الجيل الثاني عام 2002 بقرص يستشعر حركة الأصابع باللمس. وأضافت الشركة دعماً لحواسيب «ويندوز»، فوسّعت سوق «آيبود» إلى ما يتجاوز مستخدمي «ماك».
«آيتيونز» يربط الحاسوب بالموسيقى
اعتمدت تجربة «آيبود» على برنامج «آيتيونز»، الذي أتاح للمستخدمين نقل موسيقى الأقراص المدمجة إلى مكتبة رقمية على الحاسوب، ثم مزامنتها مع الجهاز. وانسجم ذلك مع استراتيجية أبل لتحويل «ماك» إلى مركز رقمي يجمع وسائط المستخدمين.
موصل ينتقل لاحقاً إلى «آيفون»
قدمت أبل في الجيل الثالث من «آيبود» عام 2003 موصلاً ذا 30 سناً. واستمر هذا التصميم لاحقاً في أجيال من «آيفون»، قبل أن تنتقل الشركة إلى موصل جديد عام 2012، في مثال على امتداد تقنيات «آيبود» إلى منتجاتها التالية.
«آيبود ميني» يضيف الألوان وعجلة النقر
أطلقت أبل «آيبود ميني» عام 2004 بسعر أقل وألوان متعددة. وجمعت «عجلة النقر» الجديدة أزرار القائمة والتشغيل والتحكم داخل العجلة نفسها، ما عزز سهولة الاستخدام وجعل التصميم أكثر تكاملاً.
«شافل» يراهن على البساطة
أضافت أبل «آيبود شافل» إلى العائلة عام 2005. واستغنى الجهاز الصغير عن الشاشة، وركز على تشغيل الموسيقى بالترتيب العشوائي. كما اعتمد ذاكرة «فلاش» بدلاً من الأقراص الصلبة المصغرة التي استخدمتها الطرازات السابقة.
«نانو» يجمع النحافة والشاشة الملونة
قدمت أبل في العام نفسه «آيبود نانو»، الذي جمع بين جسم فائق النحافة وشاشة ملونة صغيرة. وعكست هذه الإصدارات المتلاحقة سرعة تطور العائلة، من مشغّل محدود الجمهور إلى مجموعة أجهزة تناسب احتياجات وأسعاراً مختلفة.
المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : مهندس سعودي يواجه تهمة التنصت على أسرار «أوبن إيه آي»