أعلنت الشركة السورية للبترول عن بدء الضخ الفعلي للغاز من حقل “كونيكو”، المعروف رسميا بمعمل غاز الطابية، بريف محافظة دير الزور شمال شرقي البلاد، والذي يعد أحد أكبر وأهم منشآت الغاز في سوريا. تعرض هذا الحقل لأضرار بالغة وتخريب واسع إبان سيطرة تنظيم الدولة عليه ما بين 2014-2017، حيث استخدمه التنظيم كمصدر رئيسي لتمويل عملياته، كما أقدم عناصر التنظيم على تدمير جزء كبير من المنشأت الحيوية والتجهيزات التقنية داخل معمل غاز كوتيكو.

يُقدم حقل “كونيكو” فائدة كبرى لسكان دير الزور وعموم سوريا عبر إعادة ضخ نحو 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لدعم قطاع توليد الكهرباء، بالاضافة إلى إتاحة فرص عمل كثيرة لأهالي دير الزور، ما قد يوجب عليهم مساعدة السلطات في حماية الحقل بالإبلاغ عن أي نشاطات ومحاولات غرضها عرقلة عمل الحقل.
إعادة تاهيل كونيكو
يعد حقل كونيكو أحد أكبر وأهم منشآت الغاز في سوريا، وتأتي خطوة إعادة تأهيله ضمن مسار تأهيل البنية التحتية لحقول النفط والغاز، وإعادة ربطها بشبكات التوليد الوطنية. وجاء في إعلان الشركة السورية للبترول عبر معرفاتها الرسمية أن إعادة تأهيل المحطة لإنتاج ومعالجة الغاز يجري بالتوازي مع إعادة تأهيل خط نقل الغاز الممتد من معمل الطابية باتجاه تدمر واستكمال الجزء الناقص منه بطول نحو 5 كيلومترات وبقطر 18 بوصة.

بدأ الضخ الفعلي بعد نجاح الجهود في تأهيل وتشغيل بئرين من الغاز في الحقل، ما سيسهم في إنتاج 1.5 مليون متر مكعب يوميا، وفقا لما صرح به يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوم الثلاثاء الماضي.
جهود محلية وخطوة إستباقية
سيتم توجيه الكميات المنتجة من الغاز إلى منشآت المنطقة الوسطى بمحافظة حمص لإتمام عمليات المعالجة، وتعزيز قدرات محطات الكهرباء وزيادة ساعات الكهرباء للمواطنين، بالإضافة إلى تخصيص حصة لمحافظة دير الزور من هذا الإنتاج. وأكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول أن إعادة تشغيل البئرين وبدء الضخ الفعلي يعد خطوة استباقية تمهيدية لوصول الشركتين الأمريكيتين كونوكو فيليبس ونوفاتيرا لبدء عمليات التأهيل الرسمية في الحقل.

يُذكر أن الشركة السورية للبترول كانت قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي، عن توقيع اتفاقية مع الشركتين الأمريكيتين لتطوير حقول غاز جديدة وتوسيع نطاق الإنتاج في الحقول الحالية. من جانبه أوضح رئيس وحدة المعالجة بحقل غاز كونيكو، المهندس باسم العلوش، أن المعمل ينتج غاز الفيول الذي يتم إرساله إلى محطات توليد الكهرباء، والغاز المنزلي، بالإضافة لغاز السوائل الخفيفة الذي يستخدم في تحسين جودة النفط.
وأكد قبلاوي أن عمليات التأهيل جاءت ثمرة لجهود الكوادر الوطنية التي رممت الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمعمل، ضمن استراتيجية شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية واستثمار الموارد الوطنية لدعم الاقتصاد.
المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : الولايات المتحدة والردع في مواجهة التوسع الإيراني